رياض محمد حبيب الناصري

110

الواقفية

فحينما ظهرت حركة الواقفة وجدت سبيلا مفتوحا امام دعاتها في نفوس هؤلاء الناس الذين كانت أذهانهم مهيأة بهذه الأماني والتي تحقق بعضها بتأويل المتأولين والمفسرين دعاة الوقف الذين وجدوا ضالتهم بهذه الثروة من الأحاديث وقد هيأت أفكارهم لقبولها لان ظواهرها واضحة الدلالة لو اقتصر عليه في الصادق أو الكاظم أو الباقر وغيرهم من الأئمة ( عليهم السّلام ) . عدم وجود ولد للإمام الرضا ( عليه السلام ) من بديهيات واعتقادات الشيعة الواضحة هي ان الإمامة ترد إلى الإمام الجديد من الاثني عشر بالنص اي من قبل الإمام الذي سبقه وهذا يستدعي وجود الولد إذ الإمامة لا تصح في النساء والمشكلة التي واجهت الإمام الرضا واثرت في امامة الجواد هو تأخر ولادته وللواقفة دورا هاما في إشاعة هذا المعنى وتطويره لان المشكلة تمام المشكلة واجهها الإمام الرضا ( عليه السلام ) ومن الأمور التي تجعلهم يحاجون الإمام هو هذا الفراغ في المولود الوريث للإمامة والذي جاء متأخرا والان نتعرض إلى الروايات ونشاهد معا بعد التساؤل في هذه القضية . في الكافي : الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد عن جعفر بن يحيى عن مالك بن القاسم عن الحسين بن يسار قال : كتب ابن قياما الواسطي إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السّلام ) كتابا يقول فيه : كيف تكون اماما وليس لك ولد فاجابه أبو الحسن : وما علمك انه لا يكون لي ولد واللّه لا تمضي الأيام والليالي حتى يرزقني ولدا ذكرا يفرق بين الحق والباطل « 1 » . وكذلك ما رواه . . . عن البزنطي قال لي النجاشي من الإمام بعد صاحبك فأحب ان تساله حتى اعلم فدخلت على الرضا ( عليه السّلام ) فأخبرته قال : فقال لي : الإمام ابني ثم قال : هل يجترئ أحد ان يقول ابني وليس له ولد ولم يكن ولد

--> ( 1 ) الكافي ج 1 ص 320 وكذا الارشاد ص 298 .