رياض محمد حبيب الناصري
100
الواقفية
الأمر في الكبير ما لم يكن به عاهة « 1 » . وقد استدعى هذا الأمر أن يرجع البعض إلى الابن الأكبر إذ رجع قسم من الشيعة إلى عبد اللّه الأفطح تطبيقا لظواهر هذه الروايات التي تنسجم مع فهمهم خلافا للأفضل الذي يتحقّق في الأصغر إذ الأكبر هو المفضول والأصغر هو الفاضل كما في الإمام موسى بن جعفر وأخيه عبد اللّه الأفطح . وقد استدعى ذلك انّ قسما من الشيعة وقفوا على الإمام الصادق ( عليه السّلام ) ولم يتعدوا إلى الإمام الكاظم لتشابه الأمر عليهم فهذا يعد سببا واضحا في اختلاط الفهم عند البعض في فهم الروايات مع تضليل دعاة الوقف الذين يعملون وراء الكواليس قال النوبختي : واعتلّوا بحديث يروونه عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد انّه قال : الإمامة في الأكبر من ولد الإمام فمال إلى عبد اللّه والقول بإمامته جلّ من قال بإمامة أبيه جعفر بن محمد غير نفر يسير عرفوا الحق « 2 » . الاعتقاد بقائمية الإمام الكاظم عليه السّلام من العوامل المهمة في حركة الواقفة هو وجود الروايات الكثيرة لدى مذاهب المسلمين كافة على مختلف مذاهبهم وعقائدهم إذ يؤمنون اجمالا بوجود قائم من آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقد بلغت هذه الروايات من الكثرة لاثبات هذه الحقيقة ، واما الشيعة فهو ايمانهم ومعتقدهم وكان أصلا من أصولهم الاعتقادية بوجود المنقذ للبشرية الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وهو من آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وهو الإمام الثاني عشر في اعتقادهم الصحيح المعزز بالروايات والأحاديث والعلامات حتى بلغ هذا حد التواتر الذي لا يشوبه شك وقد أوضحت كتب الشيعة العقائدية حياته وغيبته الصغرى والكبرى ونوابه
--> ( 1 ) الكشي 2 / 565 ح 502 . ( 2 ) فرق الشيعة للنوبختي : 77 .