رياض محمد حبيب الناصري
101
الواقفية
وعلائم ظهوره حتى أصبح هذا الامر من الأمور البديهيّة في الاعتقادات الشيعية المنصوصة تواترا عن أهل البيت جميعا عن جدهم المصطفى صلوات اللّه عليهم والتي تشير إلى وجود القائم من آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) وقد وردت هذه الروايات في حق الإمام الكاظم ( عليه السّلام ) وذلك للظروف السياسية والاجتماعية التي مرت به ولنستعرض هذه الروايات لنرى مدى ايهامها للبعض وانها منطبقة على هذا الإمام أم لا . قال الموسوي « 1 » : أخبرني علي بن خلف الأنماطي قال : حدثنا عبد اللّه بن جناح عن يزيد الصائغ قال : لما ولد لأبي عبد اللّه عليه السّلام أبو الحسن عليه السّلام عملت له أوضاحا « 2 » وأهديتها اليه فلما اتيت أبا عبد اللّه عليه السّلام بها قال لي يا يزيد أهديتها واللّه لقائم آل محمّد ( صلّى اللّه عليه وآله ) « 3 » . وهذه الرواية واضحة الدلالة في كون القائم « 4 » ( عليه السّلام ) من آل محمّد
--> ( 1 ) الموسوي وهو صاحب كتاب نصرة الواقفة الذي ينقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة رواياته ويرد عليها والكتاب وللأسف من الكتب المفقودة . ( 2 ) الوضح الحلي من الفضة جمعه اوضاح . ( 3 ) الغيبة : 30 . ( 4 ) قال الشيخ المجلسي في مرآة العقول والقائم يطلق في الاخبار على المهدي القائم بالجهاد . وكذلك قال المفيد : وكان الإمام القائم بعد أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) ابنه أبا الحسن علي بن الرضا ( عليه السّلام ) لفضله على جماعة اخوته وأهل بيته وظهور علمه وحلمه وورعه واجتماع الخاصة والعامة على ذلك فيه ومعرفتهم به منه ولنص أبيه ( عليه السّلام ) على إمامته من بعده واشارته اليه دون جماعة اخوته وعشيرته . الارشاد 2 / 229 . والخارج بالسيف وعلى كل امام فإنه قائم بأمر الإمامة وان الأئمة كلهم قائمون بأمر اللّه مرآة العقول 3 / 328 . وقد ورد على لسان الأئمة ما يؤكد هذا المعنى قال الصدوق : عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى ( عليه السّلام ) اني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد ( صلّى اللّه عليه وآله ) الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما فقال ( عليه السّلام ) : يا أبا القاسم مامنا الا وهو قائم بأمر اللّه عز وجل وهاد إلى دين اللّه ولكن القائم الذي يطهّر اللّه عز وجل به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملاها عدلا وقسطا . . . كمال الدين وتمام النعمة : 377 .