السيد بسام مرتضى

279

زبدة المقال من معجم الرجال

النجاشي ، لعدّه من كتب « حمّاد » ولكنّ أكثره عن « حريز » كما قال . والرواية التي ذكرها النجاشي في جفاء الإمام الصادق عليه السّلام له وحجبه عنه لشهره السيف في قتال الخوارج في « سجستان » دون إذن الإمام ، وإن كانت صحيحة لوثاقة « محمد بن عيسى » الواقع فيها ، إلا أنها لا تنافي وثاقة « حريز » ولا عدالته ، لأنه ذنب قابل للزوال بالتوبة ، والحجب كان وقتيا تأديبيا ، ولو كان دائميا لشاع وذاع . ويؤيده : إذن الإمام عليه السّلام له بعد حجبه في الدخول عليه ، وإكثار حريز الرواية عنه عليه السّلام ، واحتمال كون جميع تلك الروايات التي رواها ، قد صدرت قبل الحجب بعيد جدا . وأما ما عن « يونس » ، من أن « حريزا » لم يرو عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إلا حديثا أو حديثين ، فإن هذه الرواية غير صحيحة من جهة « محمد بن نصير » ، و « محمد بن قيس » الواقعين في سندها . فإن الأول : إما هو « النميري » المغالي أو أنه « محمد بن نصير الكشي » ، الذي هو من مشايخ أبي عمرو » الكشي ، وعن بعض نسخ الكشي « محمد بن عيسى » ، بدل « محمد بن قيس » لكنه لم يثبت ومجرد أن « محمد بن عيسى » يروي عن « يونس » كثيرا ، لا يستلزم أن يكون راوي هذه الرواية هو أيضا . هذا مضافا إلى أنه لا يمكن تصديق هذه الرواية ، من جهة ما ثبت بطرق صحيحة رواية 251 رواية عن حريز . روى في الكافي : ج 3 ، حديث 2 ، عن إسحاق بن جرير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام بلا واسطة وهو الصحيح ، لعدم ثبوت رواية إسحاق بن جرير عن حريز في شيء من الروايات . وروى في الكافي أيضا : ج 5 ، حديث 3 ، « حديد » بدل « حريز » وهو الصحيح الموافق لنسخة الوافي وعقاب الأعمال ، وفيه وصفه بالمدائني