السيد بسام مرتضى
13
زبدة المقال من معجم الرجال
« روايات الكتب الأربعة ليست قطعية الصدور » ذهب جماعة من المحدثين إلى أن روايات الكتب الأربعة قطعية الصدور . وهذا القول باطل من أصله ، لأن في رواتها من هو معروف بالكذب والوضع ، ودعوى أن اهتمام أصحاب الأئمة عليهم السّلام وأرباب الأصول والكتب بأمر الحديث يوجب العلم بصحة ما أودعوه في كتبهم ، وصدوره عنهم عليهم السّلام فارغة من وجوه : 1 - لأن أصحاب الأئمة عليهم السّلام عاشوا في دور التقية ، ولم يتمكنوا من نشر الأحاديث علنا فكيف بلغت هذه الأحاديث حدّ التواتر أو قريبا منه ؟ وكيف يمكن دعوى أنها قطعية الصدور ؟ 2 - وعلى القول بأن الاهتمام من قبل أصحاب الأئمة ، وأرباب الأصول والكتب ، يورث العلم بالصدور عن أربابها فعلا ، فنسلّم بتواترها ، فإن هذا القول يردّه : بأن أرباب الأصول والكتب لم يكونوا كلهم ثقات وعدولا ، ومع عدم احتمال الكذب في حق أحدهم ، فلا أقل من احتمال السهو والاشتباه . 3 - ولو سلّمنا عدم الكذب أو الاشتباه ، فإنه من الممكن أن يكون من روى عنه صاحب الكتاب قد كذب عليه في روايته ، أو اشتبه عليه الأمر ، وهكذا . . لذلك قال « الشيخ » في « العدّة » عند بحثه عن حجية خبر الواحد :