مهدي الهادوي الطهراني

83

تحرير المقال في كليات علم الرجال

قال المحدث النوري ره : ثم إنّه لا منافاة بين الإجماعين في محل الانفراد لعدم نفى أحد الناقلين ما أثبته الآخر وعدم وجوب كون العدد في كل طبقة ستة وإنما اطلع كل واحد على ما لم يطلع عليه الآخر والجمع بينهما ممكن فيكون الجميع موردا للإجماع . « 1 » ثمّ هو فسّر « بعضهم » في كلام الكشي ببعض الأصحاب بدعوى عدم جواز نقل الكشي في أمثال المقام عن غير العلماء الأعلام . « 2 » وقد أورد على كلاميه إيرادان : الأوّل : أنّ الإجماعين متكاذبان لأنّ الحكم بأفقهية أبي بصير الأسدي ينفى أفقهية المرادي وبالعكس . « 3 » الثاني : دعوى عدم جواز نقل الكشي في أمثال المقام عن غير العلماء الأعلام مجرد حدس وتخمين فلا قيمة لها ولا يشمل الإجماع المذكور وأبا بصير المرادي وابن فضّال وفضالة بن أيوب وعثمان بن عيسى لعدم إحراز صدق ما ادعاه بالنسبة إليهم . « 4 » وقد أجيب عن الأوّل بجوابين : الأول : إنّه ، لو تمّ ، فإنّما يتمّ في الفقرة الأولى حيث ورد فيها قوله : « أفقه الأولين ستة » لا في الفقرتين الأخريين . الثاني : إنّه يحتمل أن يكون متعلق الإجماع هو التصديق والانقياد لهم بالفقه لا الأفقهية . « 5 » ومعلوم أنّ الجواب الأول التزام بالاشكال بالنسبة إلى الفقرة الأولى وأمّا الجواب الثاني فيمكن النقاش فيه لما مرّ سابقا من كون قوله : « فقالوا أفقه الأولين ستة » مفسّرا لصدر

--> ( 1 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 757 ( ط . الحجري ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 757 ( ط . الحجري ) . ( 3 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 179 . ( 4 ) بحوث في علم الرجال ، محمد آصف المحسنى ، ص 78 . ( 5 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 180 .