مهدي الهادوي الطهراني
68
تحرير المقال في كليات علم الرجال
مسانيد غيرهم فلعلّها باطلة ، مع أنّه يمكن تصحيحها بأنّ رواية هؤلاء عن شخص شهادة منهم على وثاقته واحتمال تضعيف هذا الشخص من قبل غيرهم لا يضرّ ، لأنّ احتمال المعارض لا يعارض . ولو افترضنا روايتهم عن بعض ضعيف لديهم في موارد قليلة فهذا لا يقدح في القاعدة لأحد الوجوه الثلاثة : إمّا من تصريحهم بأنّ لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة فهو ينحلّ بعدد من رووا عنه وابتلائه بالمعارض في مورد أو موردين لا يضرّ في الاستناد إليه في ساير الموارد ، وإمّا من سكوتهم مع علمهم باشتهارهم أنّهم لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة فتكون لهم شهادات بعدد سكوتاتهم وقد ابتليت بالمعارض في بعض الموارد فلا مانع من الأخذ بها في غيره ، وإمّا من العلم بحالتهم النفسية اللازمة لذلك فمرجعه إلى الاطمينان الذي لا يزول بروايتهم عن ضعيف في مورد أو موردين ، نعم لو كثرت هذه الموارد لكانت قادحة لكن قد مرّ أنّ إثبات نقلهم عمّن كان ضعيفا لديهم ، دونه خرط القتاد . هذا كلّه يرتبط بمسندات هؤلاء ومرسلاتهم وهناك إشكالان يختصان بمرسلاتهم : الف ) التمسك بقاعدة « هؤلاء لا يروون ولا يرسلون إلّا عن ثقة » في المرسلات تمسك بالعام في الشبهة المصداقية . توضيحه إنّ القاعدة مخصّصة في بعض الموارد لوجود أخبار مسندة قد روى هؤلاء فيها عن الضعاف ، فإذا أرسلوا نحتمل كون الواسطة من هؤلاء الضعاف . فلا يجوز التمسك بها في المرسلات ، لأنّه تمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية . ب ) الأخذ بالخبر مبنى على نفى الخطأ ، كما هو مبنى على نفى الكذب واحتمال الخطأ في المرسلات ليس منفيا لأنّا نعلم أنّ هؤلاء قد أخطأوا في المسندات ، لأنّهم قد رووا عن أبي البختري وهب بن وهب مثلا فلو كانت الواسطة المحذوفة في المرسلات نفس هذا الراوي الضعيف لا يزيد خطأهم . أجيب عن الأوّل بأمرين : الأول : إنّ الخارج من العام ليس الرواة الضعاف ، بل الروايات التي نقلت عنهم فكل رواية لأبى البختري مثلا التي نقلها أحد هؤلاء يكون تخصيصا جديدا للقاعدة فاحتمال كون الواسطة المحذوفة نفس هذا الراوي الضعيف يرجع إلى احتمال التخصيص الزائد فيرجع