مهدي الهادوي الطهراني
57
تحرير المقال في كليات علم الرجال
والعلم » « 1 » لكن بعض آخر من الأصحاب ، كالمحدث النوري « 2 » ( ره ) ، لم يرتض بهذا العموم فحكم بدلالة هذه العبارة على وثاقة من يروى ابن قولويه عنه بلا واسطة ولذا اكتفى بسرد أسمائهم وهم ثلاثة وثلاثون رجلا . هناك « 3 » بعض أنكر دلالة الكلام على التوثيق نهائيا وذهب إلى أنّ ابن قولويه قصد هنا اشتمال أكثر أبواب هذا الكتاب على أخبار أسنادها صحيحة . والأوسط هو الأوسط ، أي وثاقة مشايخه بلا واسطة ويمكن بيانه بشكلين : الأول : دعوى دلالة هذه العبارة على توثيق خصوص المشايخ بلا واسطة . الثاني : دعوى إجمال العبارة وأنّ القدر المتيقن منه هو توثيق المشايخ بلا واسطة . والحق هو الأوّل ويدلّ عليه - أو يؤيّده - أمور : الأول : وجود المراسيل والمرفوعات في الكتاب « 4 » ومن المعلوم عدم إمكان توثيق من لا يعرفه الموثّق نفسه . الثاني : توصيف ابن قولويه ( ره ) للثقات بكونهم « من أصحابنا » وهو ظاهر في كونهم إماميا إثنا عشريا ، بينما في الكتاب رواة ليسوا كذلك ، كإسماعيل بن أبي زياد السكوني . « 5 » قيل : « وكليث بن أبي سليم الأموي » « 6 » أقول : هو مجهول « 7 » ولعلّ هذا القائل اعتمد على كونه أمويا وفيه ما لا يخفى ، فتأمل . الثالث : استرحام ابن قولويه للثقات وهذا لا يلائم جميع رواة كتابه « 8 » لكون بعضهم من
--> ( 1 ) كامل الزيارات ، ص 4 ( ط . الحجري ) - مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 523 ( ط . الحجري ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل ، ج 3 ، ص 523 ( ط . الحجري ) . ( 3 ) وهو بعض مشايخنا حيث ادعى ظهور الكلام في توثيق الكل وأنّا نعلم عدم ارادته قطعا ولا قرينة لحملها على المشايخ بلا واسطة فهي مجملة وسيظهر ما فيه . ( 4 ) راجع : كامل الزيارات ( ب 1 ، ح 3 ) و ( ب 3 ، ح 7 ) و ( ب 4 ، ح 2 ، 8 ) و ( ب 5 ، ح 1 ) و ( ب 6 ، ح 2 ، 4 ) و ( ب 8 ، ح 4 ، 6 ، 9 ) ( ط . الحجري ) . ( 5 ) راجع : كليات في علم الرجال ، ص 299 - 300 . ( 6 ) نفس المصدر وكامل الزيارات ، ب 8 ، ح 16 ( ط . الحجري ) . ( 7 ) راجع : جامع الرواة ، ج 2 ، ص 33 ( ط . المصطفوى ) . ( 8 ) راجع : كليات في علم الرجال ، ص 299 .