مهدي الهادوي الطهراني

58

تحرير المقال في كليات علم الرجال

أصحاب المذاهب الفاسدة . الرابع : توصيفه للثقات بالمعروفين بالرواية المشهورين بالحديث والعلم ، بينما كثير من رواة الكتاب ليسوا بهذه المثابة ، كسليمان بن نهيك « 1 » وسليمان بن هارون العجلي ودعوى اعتقاد ابن قولويه ( ره ) بذلك بعيدة في الغاية . الخامس : عدم التفات الشيخ الطوسي والنجاشي ( رهما ) لهذا التوثيق . السادس : ما يظهر من القدماء من رعاية حال الشيخ الذي يروون عنه أكثر من رعاية حال من يروى عنه الشيخ ، فكأنّ كل راو يتعّهد بحال شيخه . وهذه الأمور كما تنفى احتمال إرادة توثيق جميع الراوة في العبارة تعيّن إرادة توثيق المشايخ بلا واسطة ولو لم نقبل ذلك لوصلت النوبة إلى البيان الثاني وهو التمسك بالقدر المتيقن فلا مجال للقولين الأول والثالث ، كما لا يخفى . ب ) تفسير القمي هناك كلام في مقدمة تفسير القمي أثار نفس الوجوه الثلاثة التي ذكرناها في أسناد كامل الزيارات وهو : « نحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهى إلينا ورواه مشائخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم » « 2 » أمّا الوجه الأول وهو وثاقة جميع رواة الكتاب ، فقد ذهب إليه هنا من ذهب إليه هناك . « 3 » والوجه الثالث وهو نفى دلالته على توثيق شخص ، فهو مختار بعض المعاصرين « 4 » وأمّا الوجه الثاني وهو توثيق مشايخه بلا واسطة فلم نجد له قائلا ، وإن مال اليه بعض « 5 » بينما لو

--> ( 1 ) راجع : كامل الزيارات ، ب 13 ، ح 5 ، 4 ( ط . الحجري ) . ( 2 ) تفسير القمي ، ج 1 ، ص 4 . ( 3 ) راجع : الوسائل ، ج 20 ، ص 68 ( ط . الآخوندى ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 49 - 50 ( ط . بيروت ) . ( 4 ) بحوث في علم الرجال ، ص 65 - 68 . ( 5 ) كليات في علم الرجال ، الشيخ السبحاني ، ص 316 .