مهدي الهادوي الطهراني
148
تحرير المقال في كليات علم الرجال
الشيخ ( ره ) فالظاهر أنّه رأى نسخ مختلفة من اختيار الشيخ فظنّ بعضها أصله وبعضها اختياره أو توهّم أنّ ما ينقل عنه العلامة هو اختيار الشيخ وما وصل إليه أصل الكشي . « 1 » ميزة كتاب الكشي واختيار الشيخ ميزة هذين الكتابين البارزة هي كونهما روائيين ، تنقل فيهما الأخبار عن الحجج الطاهرة حول الرواة ورجال الأحاديث . والعمل بهذه الأخبار والركون على مؤدّاها مبنى على اعتبار أسنادها ، فلا بدّ من النظر إليها والدقة فيها حتى لا تؤخذ بأخبار غير نقية سندا ولا بما نقله شخص حول وثاقة نفسه فإنّ الأخذ به دور واضح ، كما لا يخفى . اعتبار الكتاب قد ظهر أنّ أصل كتاب الكشّى كان مشتملا على أغلاط كثيرة ، بشهادة النجاشي ، وأنّ الشيخ هذّبه من هذه الأغلاط وأنّ الواصل إلينا هو اختيار الشيخ فهذا الكتاب يكون في صف فهرست الشيخ ورجاله وفهرس النجاشي من جهة الاعتبار ولا يوجد فيه وهن خاص يخرجه عن درجة الاعتبار وإن كانت نسخها مختلفة ، بل وكذا مشتملة على بعض الأغلاط ، لأنّ هذا المقدار أمر متعارف في الكتب ، لا يمكن الاجتناب عنه ، فإنّ العصمة لمن عصمه الله تعالى . فالتأمّل في الأخذ عنه لا يعدو حدّ الوسواس . « 2 » هذا مع أنّ كثيرا من هذه الأغلاط التي قد توجد فيه لا يؤثّر في المهمّ هنا ، كما لا يخفى على من راجع مواردها فراجع .
--> ( 1 ) قاموس الرجال ، المحقق التستري ، ج 1 ، ص 49 - 50 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 2 ) راجع : قاموس الرجال ، للمحقق التستري ، ج 1 ، ص 58 - 59 ( ط . جماعة المدرسين ) .