مهدي الهادوي الطهراني
149
تحرير المقال في كليات علم الرجال
2 - فهرست الشيخ الطوسي ( ره ) هذا الكتاب ألّف قبل كتاب الرجال لكثرة الإرجاعات فيه إلى هذا الكتاب وإن كان تأليف كتاب الرجال حين تأليف هذا الفهرست في قصد الشيخ ، كما يظهر من ترجمة زرارة بن أعين في الفهرست . « 1 » أمّا ذكر كتاب الرجال في عداد تأليفاته في الفهرست « 2 » فهو من زياداته بعد التأليف ، لأنّه ذكر فيه « المبسوط » أيضا مع أنّه آخر كتبه ، كما قيل . قد ذكر الشيخ ( قد ) في هذا الكتاب نحوا من سعمائة اسم من مصنّفى الشيعة وأصحاب الأصول والكتب وأسماء من صنّف لهم وليس هو منهم ، كما صرّح به في ترجمة نفسه « 3 » وإن كانت عباراته في ديباجة الكتاب ظاهرة في اختصاصه بمصنّفى الشيعة وأصحاب أصولهم . « 4 » من هنا يظهر ما في استفادة بعض السادة الأجلة من كلامه في الديباجة ، أنّ جميع المذكورين في هذا الكتاب من الشيعة الإمامية إلّا من نصّ فيه على خلاف ذلك وأنّه ممدوح لمدح عام يقتضيه الوضع لذكر المصنّفين العلماء والاعتناء بشأنهم وشأن كتبهم . « 5 » فانّ الشيخ ، كما مرّ ، صرّح في ترجمة نفسه بكون بعض المذكورين من غير الشيعة ، فضلا عن الإمامية وعباراته في الديباجة ظاهرة في اختصاص الكتاب بالشيعة سواء كان اماميا أم غيره ، حيث قال : « فإذا ذكرت كلّ واحد من المصنّفين وأصحاب الأصول فلا بدّ من أن أشير إلى ما قيل فيه من التعديل والتجريح وهل يعوّل على روايته أولا وأبيّن عن اعتقاده وهل هو موافق للحق أو هو مخالف له ، لأنّ كثيرا من
--> ( 1 ) راجع : بحوث في علم الرجال ، محمد آصف المحسنى ، ص 114 والفهرست ، ص 74 ، الرقم 302 ( ط . النجف ) . ( 2 ) الفهرست ، ص 160 ، الرقم 699 ( ط . النجف ) . ( 3 ) الفهرست ، الرقم 699 ، ص 160 ( ط . النجف ) . ( 4 ) الفهرست ، ص 3 - 1 ( ط . النجف ) . ( 5 ) الفوائد الرجالية ، للسيد العلامة بحر العلوم ، الفائدة العاشرة ، ج 4 ، ص 117 - 114 ( ط . النجف ) .