مهدي الهادوي الطهراني

147

تحرير المقال في كليات علم الرجال

سمعت الخ » ظاهر في كونه كلام الكشي مع أنّ ما قاله القهبايى : « إنّ جملة « قال أبو عمرو » في سائر المواضع التي توجد ، كلام الشيخ » توهّم ، بل هو عين كلام الكشي ، فإنّ القدماء حيث يذكرون شيئا من قبل أنفسهم بدون الرواية عن آخر يعبّرون عن أنفسهم بقولهم : « قال فلان » ذاكرين أسماءهم وكناهم ، كما هو كثير في الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار . « 1 » أقول : سياق العبارة يقتضى كون هذه الفقرة من كلام الكشي ، لكن دعوى عدم كون جملة : « قال أبو عمرو » من كلام الشيخ ليست في محلّها ، لأنّها ظاهرة في ذلك ، حتى في غير هذا الكتاب من الكافي أو الفقيه أو التهذيب أو الاستبصار ، فإنّها من زيادات النسّاخ أو الناقلين غالبا ، نعم قد نحرز كونه من كلام المصنّف نفسه بدليل . وكيفما كان فالشواهد الثلاثة الاوّل كافية في إثبات المدعى وهو عدم وصول أصل كتاب الكشي إلينا وأنّ الواصل هو مختار الشيخ الطوسي ( ره ) . بل لعلّ كتاب الكشّى لم يصل إلى من بعد الشيخ الطوسي والنجاشي ، فإنّ ما يفهم من كلام الشهيد الثاني - فيما حكى عن تعليقته على خلاصة العلامة الحلّى - من أنّه كان عنده أصله واختياره ، حيث نقل قول العلامة في خالد بن جرير : « روى الكشي عن جعفر بن أحمد بن أيّوب ، عن صفوان ، عن منصور ، عن أبي سلمة الجمّال ، قال : دخل خالد البجلي على أبى عبد اللّه ( ع ) وأنا عنده ثم ذكر ما يدل على ايمانه » « 2 » ثم قال : « هذا الحديث - مع عدم دلالته على توثيق ولا مدح يدخله في الحسن - سنده مجهول مضطرب ، فإنّ الشيخ في اختياره رواه مثل ما ذكره المصنّف ، وفي كتاب الكشي رواه عن جعفر بن أحمد عن جعفر بن بشير عن أبي سلمة الجمّال ، ومثل هذا الاضطراب والجهالة لا يفيد فائدة » لا يمكن الاعتماد عليه ، لأنّ ما نسبه إلى أصل الكشي نقله القهبائى عن اختيار

--> ( 1 ) قاموس الرجال ، ج 1 ، ص 48 - 49 ( ط . جامعة المدرسين ) . ( 2 ) خلاصة العلامة الحلي ، ص 65 .