مهدي الهادوي الطهراني

134

تحرير المقال في كليات علم الرجال

وأمّا الثاني - أي سند تام إلى خصوص هذه الرواية - فيتصوّر بالنسبة إلى الكليني ( ره ) والصدوق ( ره ) . هذا القسم من التعويض يأتي في غير الكتب الأربعة أيضا ، كما إذا روى الشيخ الحرّ ( ره ) في الوسائل عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى عن سهل بن زياد عن ابن أبي عمير عن حمّاد عن حريز عن الصادق ( ع ) . فإنّ الشيخ الحرّيروى النوادر عن الشيخ الطوسي بسند تامّ وللشيخ سند تام إلى جميع الكتب والروايات لحريز فنعوّض السند التام ، الذي ذكره الشيخ ( ره ) في فهرسته إلى جميع الكتب والروايات لحريز ، من هذا السند الذي ذكره الشيخ الحرّ في الوسائل وإن لم تكن هذه الرواية موجودة في التهذيب أو الاستبصار ، لما مرّ من أنّ المراد من « جميع الكتب والروايات » في كلام الشيخ الطوسي ( ره ) هو جميع ما نقل إليه وإن لم ينقله الشيخ وهذا هو المورد الآخر لظهور الثمرة بين الاحتمالين الثالث والرابع . لكنّ الحقّ عدم تماميّة هذه الثمرة ، لأن الشيخ الطوسي ( ره ) قد روى كتاب النوادر فوصل إلى الشيخ الحرّ وإلّا لم يصل إليه من طريقه والمراد من نقله لرواية في الاحتمال الرابع ليس نقلها بخصوصها فقط ، بل يشمل نقلها ضمن كتاب . تعويض كل السند ومعناه واضح ولا يوجد له مورد إلّا فيما رواه الشيخ الطوسي ( قد ) بسند غير تامّ وللنجاشي ( ره ) إليه سند تامّ وهذا يتوقّف على أمور : 1 ) أن يكون الراوي الذي يروى عنه الشيخ ( ره ) مباشرة ، ثقة . . 2 ) أن يكون للنجاشي سندان إلى هذه الرواية ، أحدهما مثل سند الشيخ والآخر سند تامّ غيره . 3 ) أن يذكر الشيخ ( قد ) والنجاشي ( ره ) أسماء الكتب وكانت هي واحدة بينهما ،