مهدي الهادوي الطهراني

135

تحرير المقال في كليات علم الرجال

لا مختلفة . إذا توفرّت هذه الأمور ، نقول : حينما نقل النجاشي ( ره ) الكتب بسندين ، يعلم منه أنّ النسخة في كل من الطريقين هي عينها في الآخر . فإذا كان أحدهما مثل سند الشيخ ( ره ) ينقدح وحدة نسخة ما وصل إلى الشيخ ( ره ) بسند غير تامّ مع ما كان لدى النجاشي ( ره ) بسندين ، لأنّ الراوي المباشر ثقة فلا نحتمل اختلاف ما قدّمه إلى الشيخ ( ره ) مع ما نقله إلى النجاشي ( ره ) وإلّا لذكره . هذا الأمر يصبح أكثر وضوحا وظهورا لو التفتنا إلى ما كانوا يبذلونه من الجهد والدقة في نقل الأخبار والآثار . إن قلت : إذا صحّ سند النجاشي ( ره ) إلى الكتاب فما الحاجة إلى التعويض ؟ قلت : إنّ النجاشي ( ره ) لم يذكر متون الأحاديث فنحتاج إلى التعويض . والسيد الشهيد الصدر ( قد ) ذكر سند الشيخ إلى علي بن الحسن بن الفضال كنموذج لهذا القسم من التعويض لأنّ الشيخ ( ره ) يروى عنه بواسطتين ، الثاني منهما هو « علي بن محمد بن الزبير » « 1 » الذي لم تحرز وثاقته « 2 » وللنجاشي ( ره ) إليه سندان أحدهما نفس سند الشيخ ( ره ) والآخر تامّ . « 3 » ثم أشار السيد الشهيد الصدر ( ره ) إلى أنّه لا يتمّ هذا القسم من التعويض لو كان مراد النجاشي ( ره ) في الفهرست ذلك ، بل لا يتمّ حينئذ القسم الأول من نظرية التعويض أيضا ، أي تعويض القسم الأول من السند . توضيحه إنّ الشيخ ( ره ) والنجاشي ( قد ) فد ذكرا في فهرستيهما أسماء الكتب ، ثم أعطيا سندا أو أسنادا إليها ، فلو كان مرادهما إعطاء السند إلى واقع الكتب ومتونها لتمّ هذا القسم من التعويض وكذا القسم الأول . أمّا لو كان مرادهما إعطاء السند إلى أسماء الكتب

--> ( 1 ) الفهرست ، ص 92 ، 93 ، الرقم 381 ( ط . النجف ) . ( 2 ) والاوّل هو « أحمد بن عبدون » الذي هو من مشايخ النجاشي فهو ثقة . ( راجع : فهرس النجاشي ، ص 64 ، الرقم 207 ، ط . الداورى ) . ( 3 ) فهرس النجاشي ، ترجمة علي بن الحسن بن الفضال ، ص 183 ، الرقم 669 ( ط . الداورى ) .