مهدي الهادوي الطهراني
105
تحرير المقال في كليات علم الرجال
من هنا يظهر أن رواية بعض الأجلّاء عن شخص لا يدلّ على وثاقته ، نعم هو يؤثّر في إحراز وثاقته بأقلّ من ذلك العدد الكثير . العاشر : ذكر الطريق إلى شخص في مشيخة الفقيه قد عدّ الشيخ المجلسي ( قد ) ذكر الصدوق ( ره ) لشخص فيمن له إليه طريق من أسباب المدح . « 1 » ولعلّ مستنده هو قول الصدوق ( ره ) في مقدمة « من لا يحضره الفقيه » : « وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني . . . » « 2 » وحينئذ يكون المراد من « المدح » ، الحسن الكاشف عن الوثاقة للتعويل على كتابه الدالّ على وثاقته . أورد عليه بأنّ الصدوق ( ره ) يريد بذلك أنّ الروايات المستخرجة في الفقيه مستخرجة من الكتب المعتبرة ولا يريد أنّه استخرجها من كتب من ذكرهم في المشيخة وذكر طريقه إليهم . كيف وقد ذكر في المشيخة عدة اشخاص وذكر طريقه إليهم : مثل إبراهيم بن سفيان ، وإسماعيل بن عيسى وأنس بن محمد وجعفر بن القاسم والحسن بن قارن وغيرهم ، مع أنّ النجاشي والشيخ الطوسي لم يذكرا هم في كتابيهما « 3 » الموضوعين لذكر أرباب الكتب والأصول . بل ولم يذكره الشيخ في رجاله مع أنّ موضوعه أعمّ ، فكيف يمكن أن يدعّى أنّ هؤلاء أرباب كتب وأنّ كتبهم من الكتب المشهورة ؟ بل إنّ الصدوق ذكر طريقه إلى أسماء بنت عميس أفهل يحتمل أنّه كان لها كتاب معروف ؟ . . . وممّا يؤكّد ذلك أنّ الصدوق لم يرو عن بعض من ذكر طريقه إليه في المشيخة إلّا رواية واحدة في كتابه مثل المذكورين وأيّوب بن نوح وبحر السّقا وبزيع المؤذّن وبكّار بن كردم وغيرهم . « 4 »
--> ( 1 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 80 ( ط . بيروت ) . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 3 ( ط . جماعة المدرسين ) . ( 3 ) أي فهرستيهما . ( 4 ) معجم الرجال ، ج 1 ، ص 80 ، 81 ( ط . بيروت ) .