مهدي الهادوي الطهراني
94
تحرير المقال في كليات علم الرجال
أحمد بن يحيى ، قال : « قال أبو جعفر بن بابويه : إلّا ما كان فيها من غلّو أو تخليط وهو الذي يكون طريقه محمد بن موسى الهمداني . . . » « 1 » ، بينما النجاشي نقله عن محمد بن الحسن بن الوليد . « 2 » ثم قال : « قال أبو العباس بن نوح : قد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كلّه وتبعه أبو جعفر بن بابويه ( رحمه اللّه ) على ذلك » . « 3 » في هذا الضوء يظهر أنّ الحاكم بالصحة أوّلا هو محمد بن الحسن بن الوليد وتبعه الصدوق ( ره ) على ذلك ووافق ابن نوح معه فيه . 3 ) هل الحكم بالصحة يختصّ بكتاب « نوادر الحكمة » ؟ الدارج على ألسنة العلماء اليوم هو اختصاص الحكم بالصحة ، بما في نوادر الحكمة ولذا يقولون : « فلان استثنى عن رجال نوادر الحكمة » بينما الكلام الذي نقله النجاشي عن ابن الوليد كالكلام المنقول عن الصدوق ( ره ) في فهرست الشيخ ( ره ) لا يختصّ بنوادر الحكمة ، بل لعلّ الأوّل صريح في خلافه فراجع . ولعلّ السر في هذا الاشتهار هو ما عبرّه البعض كابن الغضائري والشيخ الطوسي في ترجمة بعض هؤلاء المستثنين من كونه مستثنى من كتاب نوادر الحكمة . « 4 » وكلام ابن الغضائري لا قيمة له ، لما سيأتي من عدم سند متصل معتبر بين القهبائى الذي ينقل عنه وبين كتابه « 5 » وأمّا الشيخ فقد تسامح في التعبير ولذا نراه يقول في الاستبصار : « وقد استثناه - أي محمد بن عيسى بن عبيد - أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه ( ره ) من جملة الرجال الذين روى عنهم صاحب نوادر الحكمة » « 6 » فتأمّل .
--> ( 1 ) فهرست الشيخ الطوسي ( ره ) - الرقم 612 - ص 145 ( ط . النجف ) . ( 2 ) فهرست النجاشي ، ترجمة محمد بن أحمد بن يحيى - الرقم 930 - ص 245 ( ط . الداورى ) . ( 3 ) نفس المصدر ، ص 246 . ( 4 ) راجع : مجمع الرجال ، للقبهائى ، ج 6 ، ص 17 ، ص 59 و 279 وفهرست الشيخ الطوسي ( ره ) ، الرقم 601 ص 140 - 141 ( ط . النجف ) . ( 5 ) راجع : ص 156 - 157 . ( 6 ) الاستبصار ، ج 3 ، ص 156 ، ذيل الحديث 568 ( ط . دار الكتب الاسلامية ) .