الشيخ محمد آصف المحسني

369

بحوث في علم الرجال

وقال في الفهرست « 1 » في حقّه : جليل القدر ثقة ، وله كتاب المناسك ومسائل لأخيه موسى الكاظم بن جعفر عليه السّلام سأله عنها . أخبرنا بذلك « 2 » جماعة عن محمّد بن علي بن الحسين ، عن أبيه عن محمّد بن يحيى ، عن العمر كي الخراساني البوفكي ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى الكاظم ورواه . . . ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد والحميري وأحمد بن إدريس وعلي بن موسى ، عن أحمد بن محمّد ، عن موسى القاسم البجلي ، عنه انتهى كلامه . أقول : الطريق الأوّل : حسن بأحمد . والثّاني : صحيح . الثالث : كذلك ، بناء على أنّ أحمد بن محمّد هو ابن عيسى بقرينة علي بن موسى الّذي هو من العدّة الّذين يروي عنهم الكليني عنه . نعم ، علي بن موسى مجهول لم يرو فيه ما يوجب اعتبار قوله . قال قدّس سره : وما ذكرته عن أبي عبد اللّه الحسين بن سفيان البزوفري ، فقد أخبرني به أحمد بن عبدون والحسين بن عبيد اللّه عنه . أقول : الحسين بن سفيان ثقة - كما مرّ - والطريق أيضا معتبر بالحسين . قال : وما ذكرنا عن أبي طالب الأنباري ، فقد أخبرني أحمد بن عبدون . عنه . أقول : مرّ الكلام في جهالة الأنباري وابن عبدون .

--> ( 1 ) . الفهرست : 114 . ( 2 ) . نقل عن المحقّق الخوانساري رحمه اللّه في مشارقه عند البحث عن مسّ المحدّث ، القدح في سند رواية مرويّة عن علي : بأنّ للشيخ إليه ثلاثة طرق أحدها ما ذكره في أخر التهذيب ، وفيه : الحسين الغضائري ، ولم ينص الأصحاب على توثيقه ، والآخران ما ذكرهما في فهرسته ، وهذان الطريقان وإن كانا صحيحين إلّا أنّه قال في الفهرست . . . وله كتاب المناسك ومسائل لأخيه موسى الكاظم عليه السّلام ، سأله عنها أخبرنا بذلك جماعة . وهذه العبارة ليست ظاهرة في أنّ كلّ ما يرويه الشّيخ عنه إنّما هو بهذين الطريقين ؛ إذ يجوز أن تكون تلك المسائل مسائل خاصّة مجتمعة في كتاب مثلا ، ولم يكن كلّ ما يرويه عنه داخلا فيها مع احتمال رجوع الضمير إلى الكتاب فقط . أقول : مع اعتبار الغضائري يصبح جميع روايات الشّيخ عنه في تهذيبه معتبرة ، نعم ، يشكل الأمر في ما إذا رواه عنه من غير كتابه ، ومن غير مسائله في غير التهذيب ؛ إذ لا عموم في كلام الشّيخ ، بل المتيقّن من اسم الإشارة في كلامه : ( أخبرنا بذلك ) رجوعه إلى المسائل وحدها ، لا رجوعه إليها وإلى كتاب المناسك ، وإن كان الأظهر أنّ كلّ ما رواه عنه في التهذيب فهو معتبر بهذا السند .