الشيخ محمد آصف المحسني
370
بحوث في علم الرجال
تنبيه مهم في المرحلة الأولى كنت بنّيت على تصحيح طرق الشيخ إلى ما رواه في التهذبين على المشيخة والفهرست ، كما لعلّه المشهور ، وهو مقتضي إحالة الشيخ على الفهارس وفهرسته . ثمّ عدلت عنه بعد سنوات وبنيت عليه بملاحظة خصوص المشيخة دون ما ذكره في الفهرست . وعذري في ذلك ما ذكرت في البحث الرابع والأربعون ، وهو عذر مقطوع به عندي . فالفهرست لأجل نقل أسامي الكتب فقط من دون مناولة وقراءة وسماع غالبا ، بخلاف مصادر المشيخة ، فإنّها وصلت إليه بطرق المناولة أو السماع والقراءة مثلا . وعلى هذا فقد استشكلنا واعترضنا على صحّة طرق الشيخ في المشيخة في مورد روايات أحمد بن محمّد بن عيسى والحسين بن سعيد ، مثلا فخرجت أحاديث كثيرة من حريم الاعتبار إلى ظلمات عدم الاعتبار ، بل وقع التشكيك في صحّة طريق الشيخ إلى علي بن فضّال وغيره . وعلى ضوء هذا المنظر ألّفنا : مشرعة بحار الأنوار وتعليقيتنا على : جامع الأحاديث ؛ لتمييز رواياته المعتبرة عن غيرها ، ونسبنا صحّة روايات الحسين بن سعيد إلى المشهور أو جماعة وصحّة روايات علي بن الحسن إلى بعض الأفراد وصرفنا عن طبع كتاب معجم الأحاديث المعتبرة في ستة اجزاء و . . . ثم وفقنا اللّه تعالى حين الطبعة الخامسة لكتاب بحوث في علم الرجال ، للتوجه إلى اعتبار طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، والحسين بن سعيد ، وعلي بن الحسن بن فضّال بما تلاحظه وتطالعه في هذا البحث ، فدخل أحاديث كثيرة في حريم الاعتبار والاعتماد ، وللّه الحمد . « 1 » فمن يراجع إلى مشرعة بحار الأنوار وتعليقة جامع أحاديث الشيعة بعد ذلك فلا ، من له من ملاحظة الجدول الآتي ومطالب هذا البحث . ولأجله يرى المحقّق المدقّق نوع خلل في انسجام مطالب الكتاب ، فإن كلّ طبعة من طبعات الكتاب الخمسة كانت تقارن الأفكار المختلفة والآراء المتفاوتة ، وزيادة ذكر مطالب متنوعة مستقلّة أو ملمّلة أو مكمّلة للمطالب المذكورة في الكتاب .
--> ( 1 ) . وهو ما حرّره في : جمادي الأولى 1431 ه برج الثور / أرديبهشت 1389 ه . ش .