الشيخ محمد آصف المحسني

323

بحوث في علم الرجال

البحث الخامس والأربعون في بيان طرق مشيخة التهذيب مقدّمة وتمهيد لا شكّ أنّ بيان طرق الشّيخ الطوسي رحمه اللّه إلى الرّواة وأرباب المصنّفات والأصول مهمّ جدّا ؛ إذ لصحّتها أو ضعفها أثر عميق في اعتبار روايات التهذيب والاستبصار ، بل وغيرهما من كتب الشّيخ قدّس سره على وجه ؛ ولذا يجب على أرباب الاستنباط وحملة الفقه مزيد اهتمام بمشيخة التهذيب المذكورة فيها طرقه إليهم ، فنقول في شرحها من حيث الصحّة والضعف مستعينا باللّه تعالى . قال الشّيخ المشار إليه بعد جملة من كلامه في خاتمة التهذيب : والآن فحيث وفّقنا اللّه تعالى للفراغ من هذا الكتاب ، فنحن نذكر الطرق الّتي يتوصل بها إلى رواية هذه الأصول والمصنّفات « 1 » ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الإخبار بذلك عن حدّ المراسيل ، وتلحقّ بباب المسندات . . . . « 2 »

--> ( 1 ) . أقول : لم يثبت لمحمّد بن إسماعيل الّذي ذكر الشّيخ طريقه إليه أصل ولا مصنّف ، وهذا يؤيّد ما يأتي من كونه شيخ إجازة . ( 2 ) . ذكر الشّيخ في مشيخة التهذيب طرقه إلى خمسة وثلاثين شيخا كلّها معتبرة ، سوى أربعة طرق ضعيفة ، نعم ، لا تخلو بعض طرق أخرى من إشكال على الأظهر ، وأمّا أصحاب الطرق ، أي : من ينتهى إليهم الأسناد فأربعة ، منهم غير معتمدين ، والباقي كلّهم ثقات وموثقون ، كما يظهر من الجدول الّذي ذكرناه في خاتمة هذا البحث .