الشيخ محمد آصف المحسني
324
بحوث في علم الرجال
وقال بعد ذكر الطرق والأسناد : قد أوردت جملا من الطرق إلى هذا المصنّفات والأصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول وهو مذكور في الفهارس المصنفة في هذا الباب للشيوخ رحمه اللّه ، من أراده أخذه من هناك إن شاء اللّه ، وقد ذكرنا نحن مستوفي في كتاب فهرست الشّيعة . « 1 » أقول : فنحن نتعرّض للمشيخة والفهرست معا لتحقيق أسناد الشّيخ رحمه اللّه إلى الأصول والمصنّفات إن شاء اللّه ، وفائدة المراجعة إلى الفهرست على قول جماعة تظهر فيما إذا كان طريق الشّيخ إلى شخص ضعيفا في المشيخة ، وصحيحا في الفهرست ، فإنّه ينتج صحّة الرّوايات ؛ لأجل إحالة الشيخ الآنفة الذكر إن صحّت . لكن قال السّيد البروجردي قدّس سره في حاشية مقدّمة له على جامع الرّواة للأردبيلي رحمه اللّه : تصنيف الشّيخ للفهرست وذكر الطرق إلى من ذكر فيه أنّ له كتابا أو أصلا ليس لإخراج أحاديث التهذيبين من الإرسال ، ولم يبدأ الشّيخ في أسانيدهما بهؤلآء المذكورين في الفهرست سوى قليل منهم ، وهم المشيخة المذكورون في آخر الكتابين ، نعم ، ربّما يوجد في بدأ أسانيدهما شيوخ لم يذكر لهم طريقا في المشيخة ، وعدد رواياتهم بأجمعها لا يزيد على خمسمائة تقريبا ، ولا تخرج هذه الرّوايات عن الإرسال لسبب الطرق المذكورة في الفهرست غالبا « 2 » . والحقّ - كما ظهر لي حين اعداد الكتاب للطبعة الثالثة - عدم خروج أحاديث التهذيبين عن الإرسال والضّعف بأسانيد الفهرست مطلقا ، كما ذكرنا في البحث السّابق من أنّ ملاحظة الفهرست من أوله إلى آخره توجب الاطمئنان ، بأنّ قول الشّيخ فيه : ( أخبرنا ) هو مجرّد الحكاية عن المصنّفات والأصول لأصحابنا من دون مناولة أو قراءة أو سماع ، إلّا في موارد قليلة صرّح بأحدها ، فصحّة مثل هذه الأسانيد لا تنفع صحّة أسانيد ما نقله في التهذيبين بغير سند أو سند ضعيف ، وقد مرّ تفصيله ، لكن كلام السّيد البروجردي لا يبتني على هذا المبني ظاهرا ، وهو محتاج ، إلى ايضاح وأيضا لا بدّ له من توجيه وجيه لإحالة الشيخ إلى الفهرست على تقدير صدورها عنه ويظهر من عدم انكاره تسليمه لصدور الإحالة من قلم الشيخ وأنّها من كلامه .
--> ( 1 ) . مرّ الترديد في البحث السّابق ذيل عنوان خاتمة المطاف في صدور الجملة الأخيرة - وقد ذكرنا نحن مستوفي . . . - . من قلم الشيخ في آخر المشيخة . ( 2 ) . لم أفهم النكتة في هذا القيد - أي : قوله غالبا - ، ويحتمل أنّه ناظره إلى الموارد المقرون الإخبار فيها بالقراءة والسماع .