الشيخ محمد آصف المحسني
318
بحوث في علم الرجال
احتمال ضعيف « 1 » ؛ إذ الظاهر « 2 » من ذيل عبارته في خاتمة المشيخة ، أنّه لا ميزة للأسانيد الّتي ذكرها في المشيخة إلى تلك المصادر عن سائر الأسانيد المذكورة في فهارس الأصحاب ، وإنّما اقتصر على ما ذكره من باب الاختصار ، بل يكاد أن يكون ذلك صريح كلامه في مقدّمة مشيخة التهذيب . واستبعاد وفوف الشّيخ على اتحاد نسخة من تلك المصادر مع النسخ ، الّتي كانت موجودة في خزائن الأصحاب في غير محله ، فالعمدة في اعتبار طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى ما عرفت منّا في التعليقة ، كما يظهر « 3 » بالتأمّل والممارسة . 12 / ع 2 / 1417 . واعلم اني أثناء اصلاح الكتاب لهذا الطبع - الطبعة الخامسة - حكمت باعتبار طريق الحسين بن سعيد ومفيد عيسى من جهة أخرى تأتي في شرح مشيخة التهذيب فيما بعد إن شاء اللّه . سدّ باب آخر توهم بعض المحدّثين رحمه اللّه إنّ الشّيخ روي جميع كتب الصدوق في فهرسته بسند معتبر ، فكلّما روي الشّيخ خبرا من بعض الأصول الّتي ذكرها الصدوق في فهرسته ، فسنده إلى هذا الأصل صحيح ، وإن لم يذكر في الفهرست سندا صحيحا إليه . ثمّ ادّعى المحدّث المذكور ، كما سلف سابقا : وهذا باب غامض دقيق ينفع في الإخبار ، الّتي لم تصل إلينا من مؤلّفات الصدوق . أقول : تبيّن ممّا سبق أنّه باب موهوم لا واقعية له . وكأنّ المحدّث المذكور ومن تبعه غفلوا عمّا ذكره الشّيخ في ترجمة الصدوق : له نحو من ثلاثمائة مصنّف ، وفهرست كتبه معروفة ، وأنا أذكر منها ما يحضرني في الوقت من أسماء كتبه ، - ثمّ ذكر أكثر من أربعين كتاب له - ثمّ قال وغير ذلك من الكتب والرسائل الصغار لم يحضرني أسماؤها ، أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة . . . . وإلّا لعلموا إنّ معنى الإخبار ليس هو الإخبار التفصيلي بما في هذه الكتب الكثيرة ، بل
--> ( 1 ) . فيه نظر لاحتمال كون الإشارة إلى سائر الأسناد لتقويّة أسانيده إلى أصل تلك الكتب ، فلاحظ . ( 2 ) . هذا الظاهر معارض بظاهر آخر من أنّه لا ميزة بين طرقه إلى كتب الطائفة المذكورة في الفهرست بين ما نقله عنه في التهذيبين ، وما لم ينقله عنه فيهما في كيفيّة النقل ، وقد عرفت أنّ مجرّد الإخبار لا يدلّ على الإجازة ، فضلا عن المناولة والقراءة والسّماع . ( 3 ) . ليته يدلّل على نفي الاستبعاد المذكور ولم يكتف بالفتوى .