الشيخ محمد آصف المحسني

163

بحوث في علم الرجال

وقد ذكر الشّيخ في كتاب الرجال : أنّ أبا بصير يوسف بن الحارث من أصحاب أبي جعفر الباقر عليه السّلام ، والّذي يظهر من الأسانيد ، ومن كتب الرجال أنّه من أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السّلام ، وإنّ الشّيخ قد اشتبه أبو جعفر الثّاني بالأوّل انتهى . وعن الوحيد رحمه اللّه : وقد اتّفق ذلك من الشّيخ رحمه اللّه في غير موضع . أقول : المحدّث الحروان خطّأ الشّيخ في عدّ الرجل من أصحاب الباقر عليه السّلام ، لكنّه وافقه على كونه - أي : كون يوسف - هو المكّني بأبي بصير لا ابنه ، ولا أنّ الكنية أبو نصر كما اعترض جمع على الشّيخ . ويقول صاحب القاموس : لم نقف على رواية محمّد بن أحمد بن يحيى عن أبي بصير يوسف . « 1 » وقال : لم ينقله جامع الرّواة الّذي هذا فنّه « 2 » ، بل يروي أبدا عن يوسف بن الحرث بدون كنية أبي بصير ، كما في زيادات كيفية صلاة التهذيب « 3 » وأحكام فوائت صلاته وحدود لواطه « 4 » ودية عين أعوره « 5 » . وقال أيضا : وأمّا ما ادّعاه القهباني من أنّ الكشّي قال . . . أبو نصر بن يوسف بن الحرث ، فمن تحريف نسخته ، ولولاه لعنونه الخلاصة وابن داود لالتزامهما بعنوان مثل الكشّي ، والّذي وجدت في أصل الكشّي أبو بصير بن يوسف الحارث . والظّاهر زيادة كلمة - بن - بدليل نسبة ابن داود يوسف بن الحرث أبا بصير إلى الكشّي كما نسبه إلى رجال الشّيخ . ثمّ إنّ هذا الفاضل المتتبّع ذكر ما اعتقده بعنوان التحقيق ، وحاصله انحصار أبي بصير في ليث ويحيى وعدم اطلاقه على عبد اللّه ويوسف هذا وعدم كونه من أصحاب الباقر عليه السّلام . ثمّ بنى على ضعف يوسف بن الحارث تبعا للفاضل المامقاني لاستثناء ابن الوليد وابن بابويه وابن نوح له من رجال نوادر الحكمة . أقول : بعد تطابق كلام الشّيخ مع النسخة المطبوعة من رجال الكشّي في الكنية وتصديق صاحب الوسائل على ما نسب إليه بل وإن فرضنا اختلاف نسخ الكشّي وعدم ثبوت دعوى

--> ( 1 ) . قاموس الرجال : 9 / 474 . ( 2 ) . انظر : معجم رجال الحديث : 15 / 46 ، فإنّ فيها ما ينفع المقام . ( 3 ) . التهذيب : 2 / 313 ، الطبعة الحديثة . ( 4 ) . المصدر : 9 / 52 . ( 5 ) . المصدر : 275 .