الشيخ محمد آصف المحسني
164
بحوث في علم الرجال
صاحب الوسائل . ليس لنا دليل نجزم بخطأ الشّيخ ، والاحتمال لا يوجب الإيراد كما هو ظاهر . وما ذكره صاحب قاموس الرجال من تحقيقه الّذي لم نذكره دعوى فارغة من الدليل فلا يقام له وزن . وعليه فلا مانع من أن يكون يوسف الّذي يروي عنه محمّد بن أحمد واستثنوه من رجال نوادر الحكمة غير يوسف المبحوث عنه هنا ، ثمّ يبقي الاختلاف بين كلام الشّيخ والكشّي في المكّني ، وأنّه يوسف أو ابنه الّذي يكون اسمه مجهولا ، ومن جعل كلمة الابن زائدة في كلام الكشّي ، ورجّح عليه كلام الشّيخ ، لم يكن مجازفا ، فتأمّل . ثمّ إنّ الرجل - على فرض وجوده - مجهول ، ولكن مع ذلك لا يوجب التوقف في الرّوايات المروّية عن أبي بصير حتّى على فرض وحدة الطبقة ، فإنّه منصرف إلى أحد الأوّلين الثّقتين ، بل لعلّه لم يوجد لعبد اللّه بن محمّد ويوسف رواية ، فكيف يتوقّف لأجل جهالتهما في الرّوايات الكثيرة المذكورة ، فافهم . الخامس : قال الكشّي في ضمن نقل الرّوايات المادحة ليونس بن عبد الرحمن ، الرقم : 915 ، وروي عن أبي بصير حمّاد بن عبيد اللّه بن أسيد الهروي عن داود بن القاسم عن أبي هاشم الجعفري ، والإيراد عليه بخلو كتب الرجال عن ذكره وتكنّيه ، واه لأنّ عدم ذكر أحد إياه لا يوجب عدم وجوده وخطّأ الكشي . « 1 » وحيث إنّه ليس في طبقة ليث ويحيى ، فلا يضرّ جهالته بصحّة الرّوايات المرويّة عن أبي بصير . ثمّ إنّ المكفوف هو يحيى ، وأمّا ليث فلم يثبت كونه مكفوفا ، وربّما يستشمّ من بعض الرّوايات أنّه أيضا مكفوف ، بل يظهر من بعضها أنّ يحيى غير مكفوف ، لكن الأظهر ما قلنا مع عدم ثمرة فيه . هذا ما أردنا ذكره في المكنّين بأبي بصير ، وإنّي أرجو من اللّه تعالى أن يسلّم البحث من الخلط والغلط ؛ إذ قلّ من تعرّض للمقام ولم يشتبه في جملة من النواحي ، أو في بعضها ولعلّه لا يوجد باحث لم يرتكب السهو والاشتباه في المقام .
--> ( 1 ) . المورد هو الفاضل المامقاني في ترجمة حمّاد في المجلد الأوّل من كتابه .