الشيخ محمد آصف المحسني

126

بحوث في علم الرجال

ولكن قال في موضع آخر : ورواياته عنه : ( أبي عبد اللّه عليه السّلام ) تبلغ مائة وتسعين موردا ، أقول : وبين الرقمين تعارض ظاهرا . « 1 » ثمّ إنّ ظاهر السّيد الأستاذ رواية حريز عن الباقر عليه السّلام ، لكنّه مشكل جدّا ، وعليه فإذا روي عنه عليه السّلام أو عن أحدهما عليه السّلام فيحمل على الإرسال وحذف الواسطة ولا ينفع حساب الاحتمالات في اعتباره ، واللّه اعلم . 5 . قال الشّيخ في فهرسته في حقّ أحمد بن أبي زاهر . . . وكان وجها بقم وحديثه ليس بذلك النقي . نستفيد منه أنّ كلّ من قيل في حقّه وجه أو علو ونحو ذلك لا يستفاد منه المدح المستلزم للصدق ، إلّا أن يقال : إنّ عدم النقاوة ليس باعتبار كذبه ، بل باعتبار عدم ضبطه ، أو عدم دقّته ، أو روايته عن الضعفاء ، فتأمّل . ولاحظ ترجمة ابن بطة في كتاب النجّاشي ، حيث يقول في حقّه : كان كبير المنزلة بقمّ كثير الأدب والفضل والعلم ، يتساهل في الحديث ويعلّق الأسانيد بالإجازات ، وفي فهرست ، ما رواه غلط كثير . وقال ابن الوليد : كان محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطة ضعيفا مخلّطا فيما يسنده . « 2 » أقول : لكن إذا قيل في حقّ أحد : وجه أصحابنا . لا يبعد حسنه ، فتدبّر . 6 . قال صاحب الوسائل : وإعلم انّه إذا أطلق في الرّواية قولنا : قال عليه السّلام فالمراد النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . . . كلّ ذلك معلوم بالتّتبع وتصريحات علمائنا . « 3 » أقول : هو أعلم بما قال . ولم نجد له دليلا . 7 . قيل : صرّح جمع من أساطين الفن بأنّ كلّ رواية يرويها ابن مسكان عن محمّد الحلبي ، فالظاهر أنّه عبد اللّه ، كما يظهر من ترجمته في رجال النجّاشي . وكل ما يرويه محمّد بن الحسين عن محمّد بن يحيى ، فالأوّل ابن أبي الخطّاب ، والثّاني الخزاز ، كما يفهم من الفهرست في ترجمة غياث بن إبراهيم . وإذا روي موسى بن القاسم عن علي عنهما ، فالظاهر أنّ عليا هو علي بن الحسن

--> ( 1 ) . المصدر : 5 / 235 . ( 2 ) . معجم رجال الحديث : 16 / 167 ، الطبعة الخامسة . ( 3 ) . الوسائل : 2 / 35 .