مهدي مهريزي
43
ميراث حديث شيعه
المطلب السادس وهو ما ذكر في كتاب المجتبى في توضيح أسرار المصطفى والمرتضى خبر حرّةبنت حليمة ومخاطبتها مع الحجّاج بن يوسف الثقفي لمّا طالبها الحجّاج ، وقال لها : لا أشكّ أنّك تكونين رافضيّة ! فقالت الحرّة فراسة من غير مؤمن . قال الحجّاج : هذا مضاف إلى ما بلغني عنك . فقالت : وما هو ؟ قال الحجّاج : بلغني أنّك تفضّلين عليّا على أبي بكر وعمر وعثمان ! قالت : واللّه إنّ الذي وشا إليك عنّي فهو كاذب عليّ ، واللّه ما فضّلته « 1 » على أبي بكر وعمر وعثمان ، ولكنّي افضّله على آدم وعلى نوح وعلى إبراهيم وعلى داوود وعلى سليمان وعلى موسى وعلى عيسى . فقال الحجّاج : ويلك ! أنا انكر عليك بتفضيلك إيّاه على رجال قد صحبوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وأنت تفضّليه على سبعة من الأنبياء ؟ ! قال لها الحجّاج : فإن لم تأتيني بصحّة ما قلت ، لأخذت ما فيه عيناك في هذه الساعة . قالت الحرّة : إذا أتيتك بشيء تعرف صحّته لا تناكرني فيه ؟ قال الحجّاج : فعاهدت اللّه على ذلك . فقال لها الحجّاج : أخبريني بما فضّلتيه على آدم ؟ فقالت : قال اللّه تعالى في قصّة آدم : وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى * ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ « 2 » ومولاي عليّ بن أبي طالب قال اللّه تعالى في حقّه وشكره ومدحه في سورة هل أتى ، فقال : وَكانَ سَعْيُكُمْ مَشْكُوراً / « 3 » ومولاي لم يعص اللّه طرفة عين أبدا ولم يأخذهم في اللّه لومة لائم ، فهل عندك ما ينافي هذا ؟
--> ( 1 ) . « ب » : افضّله . ( 2 ) . سورة طه : الآيتان 121 - 122 . ( 3 ) . سورة الإنسان ، الآية 22 .