مهدي مهريزي
44
ميراث حديث شيعه
قال : لا . ثمّ قال : فبما فضّلتيه على نوح ؟ قالت قال اللّه تعالى في قصّة نوح : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ كانَتا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبادِنا صالِحَيْنِ فَخانَتاهُما فَلَمْ يُغْنِيا عَنْهُما مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ « 1 » ومولاي زوّجه اللّه تعالى فاطمة في السماة تحت سدرة المنتهى ، وكان وليّها الملك الأعلى ، وولد له منها الحسن والحسين . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لعليّ : إنّ ولديك هذين سيّدا شباب أهل الجنّة . ولقد دخل عليّ يوما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وهما على ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فقال : نعم المطيّة مطيّتكما . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ونعم الراكبان هما ، وأبوهما خير منهما . فإذا كانا سيّدي شباب أهل الجنّة من الأنبياء والأولياء والصالحين من عباده ، وأبوهما خير منهما ، فعليّ حينئذ أفضل الخلق وأجلّهم منزلة ، فهل عندك ما ينافي هذا ؟ قال لا . ثمّ قال : فبما فضّلتيه على إبراهيم ؟ قالت : قال اللّه في قصّة إبراهيم : رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى « 2 » قال اللّه تعالى له : أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ومولاي قال قولا ما قاله أحد قبله ولا يقوله بعده : لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا . فهل عندك ما ينافيه « 3 » ؟ قال : لا . ثمّ قال : فبما فضّلتيه على داوود ؟ قالت : قال اللّه تعالى في حقّه : وَداوُدَ وَسُلَيْمانَ إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شاهِدِينَ * فَفَهَّمْناها سُلَيْمانَ وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً « 4 » ومولاي عليّ بن أبي طالب قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في حقّه : أقضاكم عليّ . فهل عندك ما ينافي هذا ؟ قال : لا . ثمّ قال : فبما فضّلتيه على سليمان ؟ قالت : قال اللّه تعالى في قصّة سليمان : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ
--> ( 1 ) . سورة تحريم ، الآية 10 . ( 2 ) . سورة البقرة ، الآية 260 . ( 3 ) . « ب » : ما ينافي هذا . ( 4 ) . سورة الأنبياء ، الآيتان 78 - 79 .