مهدي مهريزي
36
ميراث حديث شيعه
ابن بابويه ، بإسناده يرفعه إلى أبي ذرّ رضى اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه يقول : افتخر إسرافيل على جبرئيل ، فقال : أنا خير منك . فقال له « 1 » جبرئيل : ولم أنت خير منّي ؟ قال : لأنّي صاحب الثمانية حملة عرش اللّه ، وأنا صاحب النفخة في الصور ، وأنا أقرب الملائكة إلى اللّه . فقال جبرئيل : بل أنا خير منك . فقال إسرافيل : وبماذا أنت خير منّي ؟ قال جبرئيل : لأنّي أمين اللّه على وحيه ، ورسوله إلى أنبيائه المرسلين ، وأنا صاحب الخسوف ، وما أهلك اللّه أمّة من الأمم إلّا على يدي . فاختصما إلى اللّه تعالى ، فأوحى اللّه إليهما : اسكتا ؛ « 2 » فو عزّتي وجلالي ، لقد خلقت من هو خير منكما . قالا : يا ربّ ، وتخلق من هو خير منّا ونحن خلقنا من نور ؟ ! فقال : نعم . وأوحى اللّه إلى حجب القدرة : انكشفي . فانكشفت ، فإذا على ساق العرش مكتوب : « لا إله إلّا اللّه ، محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين خير خلق اللّه » . فقال جبرئيل : يا ربّ : أسألك بحقّهم عليك أن تجعلني خادمهم . قال اللّه تعالى : قد فعلت . فجبرئيل عليه السّلام خادم أهل البيت « 3 » ، وإنّه لخادمنا . « 4 » وفي كتاب الديلمي : روي أنّ الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ، قوله تعالى : رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ « 5 » [ و ] روي أنّ آدم وزوجته حوّاء رأيا على باب الجنّة : « محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين صفوتي من الخلق » . فسألا اللّه بهم ، فتاب عليهم . ومعنى الصفوة هو المختار والخلاصة من كلّ شيء . وذكر شيخنا الشهيد رحمه اللّه « 6 » في أربعينه « 7 » الذي جمعه في فضائل مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام بإسناده عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله عليلا ، فغدا إليه عليّ بن أبي طالب بكرة ، وكان يحبّ أن لا يسبق إليه
--> ( 1 ) . ألف : - له . ( 2 ) . « ب » : اسكنا . ( 3 ) . المصدر : فجبرئيل من أهل البيت . ( 4 ) . من هنا إلى بداية المطلب الرابع ساقطة من « ب » . ( 5 ) . سورة الأعراف ، الآية 23 . ( 6 ) . نسبة الكتاب إلى الشهيد خطأ ، والصحيح أنّه من جمع الشيخ منتخب الدين الرازي . ( 7 ) . الأربعون حديثا لمنتجب الدين ، ص 29 .