مهدي مهريزي
37
ميراث حديث شيعه
أحد ، فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه واله نائم في صحن الدار ورأسه على حجر دحية بن خليفة الكلبي ، فقال : السلام عليك ، كيف أصبح رسول اللّه ؟ قال دحية : بخير يا أخا رسول اللّه . قال : جزاك اللّه عنّا أهل البيت خيرا . قال له دحية : إنّي احبّك ، وإنّ لك عندي مديحة أهدي بها إليك : أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، وسيّد ولد آدم بعد سيّد المرسلين إلى يوم القيامة ، تزفّ أنت وشيعتك مع محمّد صلّى اللّه عليه واله وحزبه في الجنان ، قد أفلح من تولّاك ، وخاب وخسر من عاداك . بحبّ محمّد أحبّوك ، وببغضه أبغضوك ، لا تنالهم شفاعة محمّد . ادن من صفوة اللّه ابن عمّك ، فأنت أحقّ به . ثمّ أخذ برأس النبي صلّى اللّه عليه واله فوضعه في حجره . فانتبه النبي صلّى اللّه عليه واله فقال : ما هذه الهمهمة ؟ فأخبره الحديث ، فقال النبي صلّى اللّه عليه واله : إنّه لم يكن دحية ، كان جبرئيل سمّاك بأسماء سمّاك اللّه بها ، وهو الذي ألقى مودّتك في صدور المؤمنين ورهبتك في صدور الكافرين ، مصداقه قوله تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا « 1 » . « 2 » [ و ] روى أبو صالح عن ابن عبّاس ، في قوله تعالى : قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى / « 3 » قال : هم أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : عليّ بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين وأولادهم إلى يوم القيامة ، هم صفوة اللّه وخيرته « 4 » ] ) . المطلب الرابع وهو ما ذكره محمّد بن يوسف الكنجي الشافعي في كتابه كفاية الطالب « 5 » في مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام « 6 » في سؤال أبي عقال ، قال : حدّثنا الحسن بن عليّ بن شهاب بن مالك ،
--> ( 1 ) . سورة مريم ، الآية 96 . ( 2 ) . اليقين لابن طاووس ص 129 و 440 - 441 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 604 ؛ بشارة المصطفى ، ص 161 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ج 2 ، ص 254 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 323 ؛ وعنه كشف اليقين للحلّي 271 ؛ كشف الغمّة ، ج 1 ، ص 350 ، وانظر شرح الأخبار ، ج 1 ، ص 202 . وراجع كتاب الكواكب الدريّة للأمير صلاح بن إبراهيم الحسني ، ص 85 - 86 المطبوع بتحقيقنا . ( 3 ) . سورة النمل ، الآية 59 . ( 4 ) . مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ، ص 152 . ( 5 ) . « ألف » : « كفاية الطالبين » . « ب » : « كفاية المطالب » ، وكلاهما تصحيف . ( 6 ) . كفاية الطالب ، ص 315 - 316 .