مهدي مهريزي
33
ميراث حديث شيعه
عليّ بن أبي طالب . قال : فاتّخذه خليفة « 1 » ووصيّا ؛ فقد اتّخذته صفيّا ووليّا . يا محمّد ، كتبت اسمك واسمه على عرشي قبل أن أخلق خلقي محبّة منّي إليكما ولمن أحبّكما وتولّاكما وأطاعكما ، ومن تولّاكما كان عندي من المقرّبين ، ومن جحد ولايتكما كان عندي من الكافرين الضالّين . ثمّ قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : من ذا يلج بيني وبينك وأنا وأنت من نور واحد وطينة واحدة ؟ فأنت أحقّ الناس بي وفي الدنيا والآخرة ، وولدك ولدي ، وشيعتك شيعتي ، وأولياؤكم وأوليائي ، وأنتم معي غدا في الجنّة . وهذا الحديث يدلّ على أن أمير المؤمنين عليه السّلام أفضل من الأنبياء والمرسلين ؛ لأنّه سبقهم إلى الإقرار هو والنبيّ المختار . ومن ذلك ما رواه محمّد بن يعقوب الهاشمي ، عن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمّد بن عليّ ، [ عن أبيه محمّد بن عليّ ] عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين بن عليّ ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن اللّه - جلّ جلاله - أنّه قال : أنا اللّه الذي لا إله إلّا أنا ، خلقت الخلق بقدرتي ، واخترت منهم الأنبياء ، واصطفيت من الكلّ محمّدا ، فبعثته إلى خلقي ، وأيّدته بعليّ ، وجعلته أميري وخليفتي ووليّي على عبادي ؛ يبيّن لهم كتابي ويشّرفهم بحكمي ، وجعلته العلم الهادي وبابي الذي اوتى منه ، وبيتي الذي من دخله كان آمنا من ناري ، وحصني الذي من لجأ إليه حصّنته من مكروه الدنيا والآخرة ، ووجهي الذي من توجّه إليه لم أصرف عنه وجهي ، وحجّتي على أهل سماواتي وأرضي ، فلا أقبل عمل عامل إلّا بالإقرار بولايته مع نبوّة أحمد رسولي ، ويدي المبسوطة في عبادي ، ونعمتي التي أنعمت بها على خلقي ، فمن أحبّه من عبادي عرّفته ولايته ، فبعزّتي حلفت وبجلالي أقسمت أنّه لا يتولّى عليّا عبد من عبادي إلّا زحزحته من ناري وأدخلته جنّتي ، ولا يعدل عن ولايته إلّا من أبغضته وأدخلته ناري « 2 » .
--> ( 1 ) . « ب » : وليّا . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا عليه السّلام ، ج 1 ، ص 53 ؛ الأمالي للصدوق ، ص 291 - 292 ؛ بشارة المصطفى ، ص 61 ؛ المحتضر ، ص 91 .