مهدي مهريزي
34
ميراث حديث شيعه
المطلب الثالث ومن ذلك ما ذكر في كتاب جامع الفوائد « 1 » [ عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام في تفسير هذه الآية وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ ، فقال عليه السّلام ] : إنّ اللّه سبحانه لمّا خلق إبراهيم عليه السّلام كشف عن بصره ، فرأى نورا إلى جنب العرش ، فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل : هذا نور محمّد صفوتي من خلقي . ورأى نورا آخر « 2 » إلى جنبه ، فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقال له : هذا نور عليّ بن أبي طالب ناصر ديني . ورأى إلى جنبهم ثلاثة أنوار ، فقال : إلهي ما هذا النور ؟ فقيل له : هذا نور فاطمة - فطمت محبّيها عن النار - ونور ولديها الحسن والحسين . قال إبراهيم : إلهي وسيّدي ، أرى تسعة أنوار قد أحدقوا بهم ! قيل : يا إبراهيم ، هؤلاء الأئمّة من ولد عليّ وفاطمة . فقال إبراهيم : إلهي بحقّ هؤلاء الخمسة إلّا عرّفتني من التسعة من ولد عليّ وفاطمة ؟ قيل : يا إبراهيم ، أوّلهم عليّ بن الحسين ، وابنه محمّد ، وابنه جعفر ، وابنه موسى ، وابنه عليّ ، وابنه محمّد ، وابنه عليّ ، وابنه الحسن ، والحجّة القائم ابنه . فقال إبراهيم : إلهي وسيّدي ، أرى أنوارا قد أحدقوا بهم لا يحصي عددهم إلّا أنت ! فقيل : يا إبراهيم ، هؤلاء شيعتهم وشيعة عليّ بن أبي طالب . قال : وبما تعرف شيعتهم « 3 » ؟ فقيل : بصلاة احدى وخمسين ، والجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم ، والقنوت قبل الركوع ، والتختّم في اليمين ، [ والتعفير بالجبين ] « 4 » . فعند ذلك قال إبراهيم : اللهمّ اجعلني من شيعة عليّ . فأخبر اللّه تعالى نبيّه في كتابه : وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْراهِيمَ « 5 » . فإذا كان إبراهيم سأل اللّه تعالى أن يجعله من شيعته ، فكيف لا يكون عليّ أفضل منه ؟ وذكر الشيخ الفقيه أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عليّ بن الحسين بن شاذان في مناقبه « 6 » عن الإمام أبي الحسن عليّ بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام « 7 »
--> ( 1 ) . تأويل الآيات الظاهرة ، ج 2 ، ص 496 - 497 . ( 2 ) . « ألف » : - آخر . ( 3 ) . « ب » : شيعته . ( 4 ) . سقطت من « ألف » . ( 5 ) . سورة الصافّات : الآية 83 . ( 6 ) . مئة منقبة ، ص 173 . ( 7 ) . « ب » : عن الحسين بن عليّ .