مهدي مهريزي

29

ميراث حديث شيعه

أختار من أشاء ، فأنا وأهل بيتي صفوة اللّه وخيرته من خلقه . ثمّ قال : سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * به « 1 » كفّار أهل مكّة . ثمّ قال : وَرَبُّكَ « 2 » يعني يا محمّديعلم ما تكنّ صدورهم من بغض المنافقين لك ولأهل بيتك وَما يُعْلِنُونَ [ بألسنتهم من الحبّ لك ولأهل بيتك ] « 3 » . وأيضا من ذلك ما ذكره أبو نعيم في كتابه « 4 » الذي استخرجه من كتاب الاستيعاب في تفسير قوله تعالى : وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا « 5 » على ما بعثوا . فقال : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله ليلة أسري به جمع اللّه بينه وبين الأنبياء ، ثمّ قال له : سلهم يا محمّد : على ماذا بعثتم إذ بعثتم « 6 » ؟ قالوا : بعثنا على شهادهء أن لا إله إلّا اللّه ، والإقرار بنبوّتك ، وعلى الولاية لعليّ بن أبي طالب . هذا الخبر ، ذكره ابن عبد البرّ في كتاب الاستيعاب « 7 » . قال أبو جعفر الطوسي : انظر الآن - أيّها المستبصر لنفسك في فوزها وسعادتها وقربها إلى ربّها - كيف افترض اللّه على الأنبياء - آدم ومن دونه - من الإقرار بولاية أمير المؤمنين وجليل قدره وما خصّه اللّه من الكرامة والتعظيم ؛ إذ قرن ولايته والإقرار بها بنبوّة الرسول صلّى اللّه عليه واله ووحدانيّته تعالى . ومن افترض اللّه تعالى الإقرار بولايته على الأنبياء - آدم ومن دونه - واجب على جميع الخلق « 8 » الإقرار بولايته ، خصوصا هذه الامّة . وصار « 9 » الإقرار أمانة في أعناقهم ، وبها إكمال دينهم وإتمام النعمة عليهم ورضى الربّ عنهم .

--> ( 1 ) . « ألف » : - به . وفي الطرائف بعد إيراد الآية : « يعني اللّه منزّه عمّا يشركون به . . . » . ( 2 ) . سورة القصص : الآية 69 . ( 3 ) . من المصدر . ( 4 ) . الطرائف ، ص 101 ؛ خصائص الوحي المبين ، ص 171 ؛ نهج الإيمان ، ص 505 - 506 كلّها عن كتاب أبي نعيم المحدّث . ( 5 ) . سورة الزخرف ، الآية 45 . ( 6 ) . الطرائف : يا محمّد ، سلهم على ماذا بعثتم . ( 7 ) . لم نعثر عليه في الاستيعاب المطبوع . ( 8 ) . « ب » : خلق اللّه تعالى . ( 9 ) . « ب » : إذ صار .