مهدي مهريزي
50
ميراث حديث شيعه
بما يكون بعدها في ذريتها ، وكان عليّ عليه السلام يكتب ذلك ، فهذا مصحف فاطمة عليها السلام . « 1 » 90 . حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : أخرج إليّ أبو جعفر عليه السلام صحيفةً فيها الحلال والحرام والفرائض . قلت : ما هذه ؟ قال : هذه إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطه عليّ بيده . قال : فقلت : فما تبلى ؟ قال : فما يبليها ؟ قلت : وما تدرس ؟ قال : وما يدرسها ؟ قال : هي الجامعة أو من الجامعة . « 2 » 91 . حدّثنا محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : أنّه سئل عن الجامعة فقال : تلك صحيفة سبعون ذراعاً في عرض الأديم مثل فخذ الفالج ، فيها كل ما يحتاج الناس إليه ، وليس من قضية إلّاهي فيها حتّى أرش الخدش . « 3 » 92 . كان الصادق عليه السلام يقول : عِلمنا غابر ومزبور ونكت في القلوب ونقر في الأسماع ، وإنّ عندنا الجفر الأحمر والجفر الأبيض ومصحف فاطمة عليها السلام ، وعندنا الجامعة فيها جميع ما تحتاج الناس إليه . فسئل عن تفسير هذا الكلام فقال : أما الغابر فالعلم بما يكون ، وأما المزبور فالعلم بما كان ، وأما النكت في القلوب فهو الإلهام ، وأما النقر في الأسماع فحديث الملائكة عليهم السلام نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم ، وأما الجفر الأحمر فوعاء فيه سلاح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت ، وأما الجفر الأبيض فوعاء فيه توراة موسى وإنجيل عيسى وزبور داوود وكتب اللَّه الأولى ، وأما مصحف فاطمة عليها السلام ففيه ما يكون من حادث وأسماء من يملك إلى أن تقوم الساعة ، وأما الجامعة فهي كتاب طوله سبعون ذراعاً إملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من فلق فيه وخط أمير المؤمنين عليه السلام
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 241 ، ح 5 ؛ بصائر الدرجات ، ص 173 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 41 ، ح 72 ؛ وج 43 ، ص 79 ، 67 . ( 2 ) . بصائر الدرجات ، ص 164 ، ح 9 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 23 ، ح 16 . ( 3 ) . بصائر الدرجات ، ص 169 ؛ الفصول المهمّة ، ج 1 ، ص 488 ، ح 16 ؛ بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 22 ، ح 9 .