مهدي مهريزي

36

ميراث حديث شيعه

قال : فنكت ساعةً في الأرض ثمّ قال : إنّه لعلم ، وما هو بذاك . قال : ثمّ قال : يا أبا محمّد ، وإنّ عندنا الجامعة ، وما يدريهم ما الجامعة ؟ ! قال : قلت : جعلت فداك ، وما الجامعة ؟ قال : صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وإملائه مِن فَلْقِ فيه وخط علي بيمينه ، فيها كل حلال وحرام وكل شيء يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش . وضرب بيده إليَّ فقال : تأذن لي يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، إنّما أنا لك فاصنع ما شئت . قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا - كأنّه مغضب - . قال : قلت : هذا واللَّه العلم ! قال : إنّه لعلم وليس بذاك . ثمّ سكت ساعةً ، ثمّ قال : وإنّ عندنا الجفر ، وما يدريهم ما الجفر ؟ ! قال : قلت : وما الجفر ؟ قال : وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين ، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل . قال قلت : إنّ هذا هو العلم ! قال : إنّه لعلم ، وليس بذاك . ثمّ سكت ساعةً ثمّ قال : وإنّ عندنا لمصحف فاطمة عليها السلام ، وما يدريهم ما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ ! قال : قلت : وما مصحف فاطمة عليها السلام ؟ قال : مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات ، واللَّهِ ما فيه من قرآنكم حرف واحد . قال : قلت : هذا واللَّه العلم ! قال : إنّه لعلم وما هو بذاك ، ثمّ سكت ساعةً ثمّ قال : إنّ عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة . قال : قلت : جعلت فداك ، هذا واللَّه هو العلم ! قال : إنّه لعلم وليس بذاك . قلت : جعلت فداك ، فأيّ شيء العلم ؟