مهدي مهريزي
10
ميراث حديث شيعه
وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعاماً وخاصاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً . . . وقد كنت أدخل على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كلَّ يوم دخلةً وكلَّ ليلة دخلةً فيخليني فيها أدور معه حيث دار ، وقد عَلِم أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنه لم يَصنع ذلك بأحد من الناس غيري ، فربما كان في بيتي يأتيني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أكثرُ ذلك في بيتي ، وكنت إذا دخلت عليه بعض منازله أخلاني وأقام عنّي نساءه ، فلا يبقى عنده غيري ، وإذا أتاني للخلوة معي في منزلي لم تقم عنّي فاطمة ولا أحد من بنيَّ . وكنت إذا سألته أجابني ، وإذا سكتُّ عنه وفنيتْ مسائلي ابتدأني ، فما نزلتْ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله آية من القرآن إلّاأقرأنيها وأملاها عليَّ فكتبتها بخطي وعلَّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، ودعا اللَّه أن يعطيني فهمها وحفظها ، فما نسيتُ آيةً من كتاب اللَّه « ولا علماً أملاه عليَّ وكتبته » ، منذ دعا اللَّه لي بما دعا ، وما ترك شيئاً علّمه اللَّه من حلال ولا حرام ولا أمرٌ ولا نهي كان أو يكون ولا كتاب منزل على أحد قبله من طاعة أو معصية إلّاعلّمنيه وحفظته ، فلم أنْسَ حرفاً واحداً ، ثمّ وضع يده على صدري ، ودعا اللَّه لي أن يملأ قلبي علماً وفهماً وحكماً ونوراً ، فقلت : يا نبيَّ اللَّه ، بأبي أنت وامّي ، منذ دعوتَ اللَّه لي بما دعوت لم أنس شيئاً ولم يفتني شيء لم أكتبه ، أفتخوّف عليَّ النسيان فيما بعد ؟ فقال : لا ، لست أتخوّف عليك النسيان والجهل . « 1 » 2 . حدّثنا محمّد بن إسماعيل ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عبد اللَّه بن أيّوب عن أبيه قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : ما ترك عليٌّ شيعةً وهم يحتاجون إلى أحد في الحلال والحرام حتّى أنّا وجدنا في كتابه أرش الخدش .
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 62 ، ح 1 ؛ الخصال ، ج 1 ، ص 255 ؛ الاحتجاج ، ج 1 ، ص 263 ؛ تحف العقول ، ص 193 ؛ بحار الأنوار ، ج 34 ، ص 169 .