مهدي مهريزي

413

ميراث حديث شيعه

الفائدة الثامنة عشر في جواز العمل بتصحيح الحديث بعد الفحص إنّه لو اتّفق من مثل العلّامة تصحيح حديث ورأينا الحديث بسند ولكن لم نظفر بعد الفحص في كتب الرجال على توثيق بعض رجاله ، فهل يفيد التصحيح المزبور توثيق البعض المذكور أم لا ؟ وعلى التقديرين هل يحكم بصحّة الحديث ويلزم العمل به أم لا ؟ فهاهنا مقامان من الكلام : أمّا الأوّل : فقد اختلفوا في القول بالدلالة وعدمها على أقوال : الأوّل : القول بالدلالة مطلقاً ، كما هو الظاهر من الصدوق ؛ فإنه كما ذكر المحقق القمي كثيراً فالمعتمد في تصحيح الحديث على تصحيح شيخه ابن الوليد ، بل قال في بحث صوم التطوع في خبر صلاة يوم الغدير : إنّ كلّ ما لم يصححه محمّد بن الحسن ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح ، وهو الظاهر من العلّامة الخوانساري في المشارق عند الكلام في حرمة مس القرآن للمحدث ؛ حيث إنّه قدح طريق الشيخ إلى علي بن جعفر عليه السلام لوجود حسين بن عبيد اللَّه الغضائري ، مع تصحيح العلّامة في الخلاصة حديثه قال : وهذا الطريق ليس بصحيح وإنّ وصفه العلّامة في الخلاصة بالصحة ؛ لأنّ فيه حسين بن عبيد اللَّه الغضائري . كما حكاه العلّامة البهبهاني عن الإسترآبادي في ترجمة الحسن بن متيل وإبراهيم بن مهزيار وأحمد بن عبد الواحد وغيرهم . الثاني : القول بعدم الدلالة ، كما جرى عليه السيّد الداماد في الرواشح ، وعليه التفرشي في ترجمة أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد حيث قال : « ولم أجده