مهدي مهريزي
414
ميراث حديث شيعه
في كتب الرجال » . « 1 » وقال الشهيد الثاني في درايته : « إنّه من الثقات ولا أعرف مأخذه » ، « 2 » فإن نظر إلى / 76 / حكم العلّامة مثلًا بصحّة الرواية المشتملة عليه ومثله فهو لا يدلّ على توثيقه . الثالث : التفصيل بين ما لو كان البعض المذكور ممّن أكثر تصحيح روايته ، مثل أحمد بن محمّد بن يحيى وأحمد بن يحيى عبد الواحد وأمثالهما ، فيدلّ على التوثيق وغيره فلا ، كما هو المحكي عن العلّامة البهبهاني وابن أخته والسيّد السند العلي ، وجنح إليه بعض الفحول ، وربما يظهر من شيخنا البهائي في بداية مشرق الشمسين دلالة الإكثار على العدالة ، حيث قال ما ملخّصه : إنّه قد يدخل في بعض الأسانيد من ليس له ذكر بمدح ولا قدح ، غير أنّ أعاظم علمائنا المتقدمين قد اعتنوا بشأنه وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين قد حكموا بصحّة رواياته ، والظاهر أنّ هذا القدر كافٍ في حصول الظنّ بعدالته - بل قال : - إنّ أحاديث هؤلاء وأمثالهم معدود [ ة ] من الصحاح ، بل الظاهر منه أنّ هذه الطريقة طريقة جمع من العلماء - قال : - فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب يحصل لنا ظنّ بحسن حالهم وعدالتهم ، وقد عددت حديثهم في الحبل المتين وفي هذا الكتاب في الصحيح ؛ جرياً على منوال مشايخنا المتأخّرين . « 3 » وقال الفاضل الأردبيلي في شرح الإرشاد في مسأله الشكّ في عدد الطواف : وفي السند موسى بن القاسم عن عبد الرحمن بن سيابة ، وعبد الرحمن هذا غير مذكور في الكتب ، فهو مجهول ، قال في المختلف : « ما أعرف حاله ، فإن كان ثقة فالخبر صحيح » . « 4 » وقد سمّى أخباراً كثيرة بالصحّة في المنتهى مع وجود موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ، وقلّدناه نحن في ذلك ؛ ظنّاً بأنّه عرف أنّ عبد الرحمن هذا هو الثقة غير ابن سَيابة ، ويظهر من هذه التردّد في ذلك ، لظهور نقله عن ابن سَيابة وإن نقل عن غيره أيضاً مثل ابن أبي نجران الثقة . « 5 »
--> ( 1 ) . نقد الرجال ، ج 1 ، ص 153 ، رقم 306 . ( 2 ) . الرعاية ، ص 370 . ( 3 ) . مشرق الشمسين ، ص 276 - 277 . ( 4 ) . مختلف الشيعة ، ج 4 ، ص 188 ، قال : « ولا يحضرني الآن حاله ، فإن كان ثقة فهي صحيحة » . ( 5 ) . مجمع الفائدة والبرهان ، ج 7 ، ص 122 .