مهدي مهريزي

412

ميراث حديث شيعه

يذكروا غيرها ممّا يساوي مع ما في التكرار أو أقواها ، وقد عرفت خلافه . ومن تضاعيف ما ذكرنا ظهر ضعف ما يقال من أنّ حسن التأكيد في مقام إنكار المخاطب ، كما بيّن في علم المعاني في بحث الإسناد الخبري ، وهاهنا لا يعقل الإنكار من المخاطب ، فلابدّ أن يكون من السابقين من أهل الخبرة . وفيه : مضافاً إلى ما مرّ أنّ القول بكلّ من تكرّر التوثيق في محلّ الإنكار لا يخلو عن الإشكال ، بل في ترجمة عبد اللَّه بن المغيرة أنّه ثقة ثقة لا يعدل به أحد من جلالته ودينه وورعه ، « 1 » ومقتضاه كونه مصوناً عن تطرّق وصمة الإنكار . قال في القوانين : ولا فرق بين قول النجاشي - مثلًا - : « إنّ داوود بن الحصين ثقة » وبين قول العلامة في رواية كان هو في سندها مثلًا : « صحيح » في أنّه لابدّ أن يراجَع رجال الشيخ وغيره في معرفة حال وجود المعارض وعدمه ، ويتطرّق الإشكال في تصحيح السند من جهة أخرى أيضاً ، وهو احتمال الاشتباه في تعيين الرجل ؛ إذ أكثرُ الرجال مشترك ، فلابدّ من الاجتهاد في تعيين المشتركات أوّلًا ثمّ العمل على ما أدّى إليه النظر في كون الرجل هو الرجل الذي رأيه فيه العدالة أو الجرح . « 2 »

--> ( 1 ) . رجال النجاشي ، ص 215 ، رقم 561 . ( 2 ) . قوانين الأصول ، ص 477 .