مهدي مهريزي

391

ميراث حديث شيعه

وعرّفه في الدراية ب : ما اتّصل سنده [ إلى المعصوم عليه السلام ] « 1 » بإمامي ممدوح من غير نصّ على عدالته [ مع تحقّق ذلك ] في جميع مراتبه أو في بعضها مع كون الباقي من رجال الصحيح . قال الشهيد في الشرح : واحترز بكون الباقي من رجال الصحيح عمّا لو كان دونه فإنّه يلحق بالمرتبة الدنيا ، كما لو كان فيه واحد ضعيف فإنّه يكون ضعيفاً ، أو واحد غير إمامي عدل فإنّه يكون من الموثّق . وبالجملة : فيتبع أحسن ما فيه من الصفات حيث تتعدّد . وهذا كلّه وارد على تعريف من عرّفه من الأصحاب كالشهيد « 2 » رحمه الله بأنّه ما رواه الممدوح من غير نصّ على عدالة ؛ فإنّه يشمل ما كان في طريقه واحد كذلك وإن كان الباقي ضعيفاً ، فضلًا عن غيره ، ويزيد أنّه لم يقيّد الممدوح بكونه إماميّاً مع أنّه مراد . « 3 » وربما يطلق الحسن على ما لم يجمع ما ذكر من الشروط ، كما ذكره في الدراية قائلًا : « ويطلق أيضاً على ما يشمل الأمرين مع اتّصاف رواته بالوصفين كذلك » . وقال الشهيد في الشرح : ومن هذا القسم حكم العلّامة وغيره بكون طريق الفقيه إلى منذر بن جيفر حسناً مع أنّهم لم يذكروا حال منذر بمدح ولا قدح . « 4 » ومثله طريقه إلى إدريس بن يزيد وإنّ طريقه إلى سماعة بن مهران حسن « 5 » ، مع أنّ سماعة واقفي وإن كان ثقة فيكون من الموثّق ، لكنّه حسن بهذا المعنى . وقد ذكر جماعة من الفقهاء أنّ رواية زرارة - في مفسد الحجّ إذا قضاه أنّ الأولى حجّة الإسلام - من الحسن مع أنّها مقطوعة . « 6 » قال : ومثل هذا كثير فينبغي مراعاته . الثالث : الموثّق ، وهو ما كان سلسلة السند كلّهم أو بعضهم غير إمامي مع توثيق الكلّ ،

--> ( 1 ) . في المخطوطة : « كذلك » بدل « إلى المعصوم » . ( 2 ) . الذكرى ، ص 4 . ( 3 ) . الرعاية ، ص 83 . ( 4 ) . خلاصة الأقوال ، ص 281 . ( 5 ) . نفس المصدر ، ص 277 . ( 6 ) . الرعاية ، ص 82 .