مهدي مهريزي

392

ميراث حديث شيعه

ومقتضاه - كما قد يقال - عموم العدالة لغير الإمامي ، بل هو مقتضى عدم أخذ الإماميّة في تعريف العدالة من أحدٍ من أصحابنا ، وكذا اشتراك العدالة في الذكر بين الخاصّة والعامّة ، وكذا قول أرباب الرجال في ترجمة غير الإمامي كثيراً : « ثقة إلّاأنّه فطحيّ » مثلًا ؛ لاقتضاء الاستثناء عموم المستثنى منه للمستثني ، ويؤيّده بعض الأخبار . الرابع : الضعيف ، وأمره ظاهر ؛ فإنّه ما لم يجتمع فيه أحد شروط الثلاثة فإنّه أعمّ ممّا لو كان في السند كلّاً أو بعضاً إمامي مجهول الحال أو مصرّح بالطعن أو الجهالة كما عليه مسلك المتأخّرين ، وهو الأقرب . وربما جرى السيّد الداماد على تخصيص الضعيف بالصورة الثانية ، وبنا في الأوّل على التعبير بالقوي . وفيه ما فيه . نعم ، لو قلنا بكفاية ظهور الإسلام وعدم ظهور الفسق في العدالة فله وجه ، إلّاأنّ الأقوى خلافه . وربما زيد في الأواخر قسم خامس يعبَّر عنه بالقوي ، كما جرى عليه السيّد في الرياض ، وكذا جدّي الأمجد طاب رمسه ، وهو ما كان كلّ واحد من رجال سنده أو بعضهم غير إمامي ممدوح ، وربّما حكى السيّد الداماد إطلاقه على الموثّق أيضاً . ثمّ إنّه ذكر الوالد المحقّق أنّ الظاهر أنّ المدار في الأقسام الخمسة على ملاحظتها بالنسبة إلى الصحيح ، فلو كان بعض رجال السند غير إمامي مصرّح بالتوثيق أو المدح أو إماميّ مصرّح بالمدح لابدّ من كون الباقي إمامياً موثّقاً . قال : بل قد اعتبر شيخنا البهائي في الموثّق والحسن - لي تقدير كون بعض رجال السند غير إمامي موثّق أو إمامي ممدوح - كونَ سائر رجال السند من الإمامي الموثّق . وفي الدراية - بعد ما ذكر في تعريف الموثّق من أنّه ما دخل في طريقه من نصّ الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته ويقال له القويّ أيضاً ولم يشتمل باقيه على ضعف - قال : « وقد يطلق القويّ على مروي الإمامي غير الممدوح ولا المذموم » قال في الشرح : « كنوح بن درّاج وناجية بن عمارة الصيداوي وأحمد بن عبد اللَّه بن جعفر الحميري وغيرهم » . « 1 » فيبقى ما كان سنده ثنائي الوصف ، وهو ثلاثة : ما اشتمل سنده على غير إمامي موثّق مع

--> ( 1 ) . الرعاية ، ص 84 .