مهدي مهريزي

275

ميراث حديث شيعه

تذنيبٌ / 18 / هل يشترط في كونه تزكيةً كون المزكّي قاصداً لأداء الشهادة بالتعديل أم يكفي مجرّد دلالته على اعتقاد دلالة الواسطة المجهولة وإن لم يكن في مقام أداء الشهادة ؟ فيه قولان : الأوّل « 1 » : كما يظهر من الشهيد في الدراية حيث قال : يكون ذلك القول منه تزكية للمروي عنه حيث يقصدها بقوله : حدّثني ثقة ؛ إذ قد يقصد به مجرّد الإخبار من غير تعديل ؛ فإنّه قد يتجَّوز في مثل هذه الألفاظ في غير مجلس الشهادة . « 2 » وفيه : أنّه لا إشكال في أنّ جمل التوثيق المزبور على غير ظاهره مجاز ، كما هو صريح كلامه أيضاً ، فلا يصير إليه إلّابعد قيام القرينة ، وهي مفقودة كما هو المفروض . مضافاً إلى أنّ في أغلب الأوقات عند استعمال تلك الألفاظ إرادة الحقيقة ، كما هو ظاهر لمن له أدنى حظّ من العلم ، وإرادة التجوّز نادر بل أندر ، كما يظهر من كلامه أيضاً ، فيحمل المشكوك على الأعم الأغلب . الثاني : كما جرى عليه بعض الفحول ، وهو الحقّ ، ووجهه ظاهر ممّا قدّمناه .

--> ( 1 ) . في الأصل : + / الأوّل . والظاهر أنه سهو ، وكذا الثاني الآتي . ( 2 ) . الرعاية ، ص 200 .