مهدي مهريزي

256

ميراث حديث شيعه

وهومطابق لما نقل عنه العلّامة في الخلاصة وابن داوود نقلًا عن الشهيد الثاني أنّه كتب في تعليقاته على الخلاصة على قوله « الشيخ أدرك الأئمّة الثلاثة » ما هذه عبارته : « هكذا في جميع نسخ الكتاب وهو لفظ الشيخ في الفهرست ، ولم يذكر الإمام الثالث » . « 1 » وعن سبطه صاحب المدارك « 2 » بخطّه في هامش نسخة صحيحة من الفهرست - معلّقاً على قول الشيخ : أدرك الأئمّة الثلاثة - ما هذا لفظه : لم يذكر الإمام الثالث ، ولعلّه الصادق عليه السلام كما يوجد في بعض الأخبار وذكره بعض علماء الرجال ، فلم يثبت كون الجواد عليه السلام من الشيخ بل الظاهر أنّه زيادة من بعض الناظرين . اللّهمّ إلّاأن يقال : إنّ وفاة مولانا الجواد عليه السلام في سنة عشرين ومئتين ووفاة ابن أبي عمير سنة سبعة عشر ومئتين ، فهو قد أدرك أكثر أزمنة مولانا الجواد عليه السلام . ومن البعيد في الغاية أن يكون ابن أبي عمير مع إدراكه أكثر أزمنة مولانا الجواد عليه السلام بحيث لم يكن دركُه إلّازماناً قليلًا ولم يأخذ منه عليه السلام أو لم يكن له الأخذ رأساً ، فهذا يرجِّح صحّة النسخة المشتملة على « والجواد عليه السلام » فالظاهر ثبوت كونه من أصحاب مولانا الجواد عليه السلام . ثمّ إنّه يُحكى عن السيّد السند النجفي أشعار في ضبط الجماعة المتقدّمة يناسب ذكرها في المقام ، قال : قد أجمع الكلّ على تصحيح ما * يصحّ عن جماعة فليعلما وهم أولوا نجابة ورفعة * أربعة وخمسة وتسعة فالستّة الأولى من الأمجاد * أربعة منهم من الأوتاد زرارة كذا بريد قد أتى * ثمّ محمّد وليث يا فتى كذا الفضيل بعده معروف * وهو الذي ما بيننا معروف والستّة الوسطى أولو الفضائل * رتبتهم أدنى من الأوائل جميل الجميل مع أبان * والعبدلان ثمّ حمّادان والستّة الأخرى هم صفوان * ويونس عليهما الرضوان ثمّ ابن محبوب كذا محمّد * كذاك عبد اللَّه ثمّ أحمد

--> ( 1 ) . رسائل الشهيد الثاني ، ج 2 ، ص 1051 ، رقم 301 . ( 2 ) . عنه في سماء المقال ، ج 2 ، ص 322 .