مهدي مهريزي

257

ميراث حديث شيعه

وما ذكرناه الأصحّ عندنا * وشذّ قول من به خالفنا « 1 » أقول : إنّ السيّد المزبور لمّا جرى على ما عليه الكشّي في أصحاب نقل الإجماع أو جرى على ما حكى الكشّي عن بعض الأصحاب في الأصحاب ، ويتطرّق الاعتراض على كلا الوجهين حيث إنّه لو جرى على الأوّل فعدّه من الأصحاب ليثاً ليس على ما ينبغي ؛ إذ المقصود به هو ليث بن البختري المرادي ، وهو ممّن حكى الكشي عن بعض الأصحاب نقل الإجماع في حقّه / 10 / بدل مَن حكى نفسه الإجماع في حقّه من أبي بصير الأسدي . « 2 » وإن جرى على الثاني فعدم عدّه من الأصحاب عليَّ بن فضال وفضالة بن أيوب أو يحيى بن عثمان ليس على ما ينبغي ، فكان عليه إمّا أن يذكر أبا بصير الأسدي دون ليث حتّى يوافق مع ما جرى عليه الكشّي أو أن يذكر الرجلين المذكورين حتّى يوافق مع ما جرى عليه بعض الأصحاب كما حكى عنه الكشّي . المقام الثالث : في أنّ دعوى الإجماع تفيد توثيق الجماعة فقط أو مع من رووا عنه أَوْ لا ؟ و « 3 » إنّ دعوى الإجماع المتقدم إنّما يفيد توثيق الجماعة المتقدمة أم لا ؟ وعلى الأوّل إنّما يفيد توثيق الوسائط المتوسطة بينهم وبين المعصوم أيضاً أم لا ؟ وعلى الأوّل إنّما يدلّ على عدالتهم بالمعنى الأخصّ أو الأعمّ . وبعبارة أخرى : هل يفيد الإماميّة أو الأعمّ من سوء المذهب ؟ ولا يذهب عليك أنّ النزاع في المقام لا يبتني على شيء من الأقوال السابقة من المقام الأوّل ، فيمكن القول بالدلالة على صحّة المرويّ عنه - كما اخترناه - وعدم ثبوت عدالة المقول في حقّه ولا مَن هو روى عنه ؛ لأنّ المقصود بالصحّة في المقام - كما أشرنا إليه في المقدّمة - هي الصحّة بالمعنى الذي جرى عليه القدماء ، وقد دريتَ

--> ( 1 ) . نقل هذا الشعر الكلباسي في سماء المقال ، ج 2 ، ص 226 . ( 2 ) . رجال الكشّي ، ج 2 ، ص 507 ، رقم 431 و 433 . ( 3 ) . المخطوطة : + / لا .