مهدي مهريزي
200
ميراث حديث شيعه
لكلّ اسم من هذه الأسماء التي ظهرت « 1 » أربعة أركان ؛ فذلك اثنا عشر ركناً ، ثمّ خلق لكلّ ركن منها ثلاثين اسماً فعلًا منسوباً إليها ، فهو : الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدّوس ، الخالق ، البارئ ، المصوّر ، الحيّ ، القيّوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبّار ، المتكبّر ، العليّ ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ، البارئ ، « 2 » المنشئ ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرازق ، المحيي ، المميت ، الباعث ، الوارث ؛ فهذه الأسماء « 3 » كان من الأسماء الحسنى حتّى يتمّ « 4 » ثلاثمئة وستّين اسماً ؛ فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان ؛ وحجب للاسم « 5 » الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، وذلك قوله تعالى شأنه : « قُلِ ادْعُوا [ اللَّهَ أَوِ ادْعُوا ] الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى » « 6 » . انتهى الحديث . أقول وباللَّه أستعين : اعلم يا أخي - وفّقنا اللَّه وإيّاك - أنّ لهذا الحديث الشريف قلّ من له فيه أيدي الإدراك ، وأقلّ من فيه له الاستدراك ؛ فلا تذهبنّ إلى هذا وذاك ؛ فإنّ هذا يؤذيك ، وذاك أوذاك ( ! ) لأزيد من شوكة الشكّ أرداك ، « 7 » ولا يكسر من درك الكدر إدراك . وأنا أقول وما أدراك : لا تقبل من هذا ولا من ذاك ، بل توجّه شطر أهل بيت حريم « لولاك لما خلقت الأفلاك » ؛ « 8 » فإنّ الدراية ما هم به إدراك ، والرواية ما هم به من الرواية أسقاك . ومع هذا كلّه فهذه الخبر من مشكلات علومهم ، بل من خشائش علجومهم ؛ « 9 »
--> ( 1 ) . في الكافي : - التي ظهرت . ( 2 ) . كذا في الكافي والنسخة ، وقال المازندراني في شرحه ، ج 3 ، ص 379 : « الظاهر أنّه مكرّر من الناسخ » . ( 3 ) . في الكافي : + / وما . ( 4 ) . في الكافي : تتمّ . ( 5 ) . كذا في النسخة والتوحيد . وفي الكافي : الاسم . ( 6 ) . سورة الإسراء ، الآية 110 . ( 7 ) . الردى : أي الهالك ، وأردى يردي أي يهلك ؛ وأرداه اللَّه : أهلكه . راجع : العين ، ج 8 ، ص 68 ؛ لسان العرب ، ج 14 ، ص 316 . ( 8 ) . المناقب ، ج 1 ، ص 216 ؛ تأويل الآيات ، ص 430 ؛ بحار الأنوار ، ج 15 ، ص 27 ؛ وج 16 ، ص 405 ؛ وج 54 ، ص 198 . ( 9 ) . الخشائش من الخشاش يقال لكلّ شيء رقّ ولطف . والعلجوم والعلجم : الماء الكثير ، ويقال لموج البحر والبستان الكثير النخل . ولكلّ من الثلاثة مناسبة ووجه . راجع : لسان العرب ، ج 1 ، ص 295 ؛ وج 12 ، ص 421 .