مهدي مهريزي
62
ميراث حديث شيعه
قال الإِمام الوبريّ : ظلمُ العبادِ بعضُهم لبعضٍ لا يُترَك ؛ لأَنّ « 1 » اللَّهَ تعالى يقيمُ العدلَ بينَ الظّالِمِ والمظلومِ باستيفاءِ العِوَضِ . « 2 » قوله : ولا يَصِفُهُ لِسانٌ . وقال الإِمامُ الوبريّ : الواصِفون لا يبلُغون تفاصيلَ أَفعالِ اللَّهِ تعالى ؛ لأَنّهم لا يعرِفونَ عددَها ، فذَكَر اللَّهَ تعالى والمرادُ أَفعالهُ ، كأَنّه قال : لا يصفُ مبلغَ أَفعالِه لسانٌ . وقال : ويحتَملُ : مبلغُ ما يَقْدِر عليه وما يَعلَمُه . وقال : ويحْتَملُ أَن يكونَ المرادُ : لا يصفهُ لسان كما يَصِفُ الامورَ الضروريّةَ . « 3 » قوله : وقد كانت امورٌ مَضَت مِلتُم فيها مَيلةً كُنتُم فيها عِندِي غَيرَ مَحمُودِين . قال الإِمام الوبريّ : كانت تلك الأمور صغائِرَ هي « 4 » مكفَّرةٌ بِشرطِ الاجتنابِ عن الكبائرِ ، ويجب الاستغفارُ لصاحبِها . « 5 » قوله : وعلى ابتلائي بكُم . قال الإِمام الوبريّ : إِنّ اللَّهَ تعالى كما يستحقّ الحمدَ بما يُحدِثُه لعبادِه من السَّرّاءِ ، فإِنّه يستحقُ الحمدَ بما يُحدِثُه من الضَّرّاءِ . وفي التكليفِ إِذا كلَّف سَهْلًا يسيراً فهو مشكورٌ ، وإِذا كلّف ما فيه بعضُ مَشَقَّةٍ فهو مشكورٌ أَيضاً . فلذلك قال أمير المؤمنين : على ابتلائي بكم ، فكأَنّ أَميرَ المؤمنين مُبتَلىً برعيّتِه ، كما كان يعقوبُ مُبْتَلىً بفراقِ ابنِه ، وأَيُّوبُ مبتلىً بمرضِه ، وموسى بامّتِهِ الجاهلة ، والصِدِّيق بأَهلِ الرِدَّةِ . « 6 » قوله : إِنْ حُورِبْتُم خُرْتُم .
--> ( 1 ) . في « د » : إن ، والتصحيح من « ح » ( ج 2 ، ص 85 ) . ( 2 ) . معارج ، ص 608 . ( 3 ) . معارج ، ص 611 . ( 4 ) . في « خ » و « د » : صغائرها ، والتصويب من « ح » ( ج 2 ، ص 94 ) . ( 5 ) . معارج ، ص 613 . ( 6 ) . معارج ، ص 615 .