مهدي مهريزي
63
ميراث حديث شيعه
قال الوبريُّ : الظّالمُ الجاهلُ إِذا عُدِلَ به ، فإِنّه يظلِمُ العادِلَ بهِ ويسيءُ « 1 » ذِكرَه . « 2 » قوله : لم يمنَع ضَوءَ نورِها ادْلِهْمامُ سُجُفِ اللّيلِ المُظلِم . قال الإِمام الوبريّ : إِنّما لم يصحّ من الظُّلمةِ أَن تُمانِعَ نورَ الكَواكبِ ؛ لأَنّ اللَّه تعالى قادرٌ على أَن يزيدَ في قَدْرِ أَنوارِها على قَدْرِ أَجزاءِ الظّلمةِ . وإِنّما يكون الشّيءُ مانعاً لغيرِه لكثرةِ أَجزائِهِ ، ففي أَيّ جانب حَصَلت الكثرةُ صار الجانبُ الآخرُ مغلوباً . « 3 » قوله : بل إِن كنتَ صادِقاً أَيُّها المُتَكَلِّفُ لوَصفِ ربِّك . قال الإِمام الوبريُّ : وهذا تنبيه على الدِّلالةِ على وَحدانيّةِ اللَّهِ تعالى ؛ لأَنَّه إِذا قَدَرَ أَن يتصرَّفَ في جنسٍ واحدٍ فيخالفَ بينَ أَشكالِه وهيئاتِه - حتّى يكونَ بعضُ الأَجسامِ مَرئيّاً مُدرَكاً بالمُماسّةِ ، وبعضُها يتعذّرُ فيه الإِدراكُ حتّى يُنَزَّل منزلةَ ما ليس بمُدرَكٍ في نفسِه - دَلّ « 4 » ذلك على أَنّه لا « 5 » يكونُ مُشبِهاً للأَشياءِ . « 6 » قوله : الحمد للَّهِ الذي لا تدركه الشواهد . وقال الإِمام الوبريُّ : لا تدركه الشَّواهدُ أَي الأَحياءُ الكائنون في الأَماكنِ . وقال : ثمَّ أَوردَ التَعلِيلَ لذلكِ . « 7 » وقال « 8 » : ولا تَحوِيهِ المَشاهِد . أَي إِنّما لا يَصِحّ أَن يُدرَكَ ؛ لأَنّه لا تَجوزُ عليه الأَماكنُ ، وإِنّما الإِدراكُ مقصورٌ على هذا ، ويجب أَن يكونَ المُدرَكُ في محلٍّ أَو زمانٍ . « 9 »
--> ( 1 ) . في « د » : ونسِي . ( 2 ) . معارج ، ص 616 . ( 3 ) . معارج ، ص 620 . ( 4 ) . في « د » : + / على ، وكلمة « على » هنا زائدة ؛ لأنها ستتكرر بعد كلمة واحدة . ( 5 ) . زدنا كلمة « لا » لضرورتها لسياق الكلام . ( 6 ) . معارج ، ص 620 . ( 7 ) . معارج ، ص 675 . ( 8 ) . أي عليّ عليه السلام . ( 9 ) . معارج ، ص 675 .