مهدي مهريزي

490

ميراث حديث شيعه

إسماعيل الصيمري مقدّم على محمّد بن إسماعيل المخزومي . وهكذا يُلاحظ ويُراعى الترتيب المذكور في باب الكنى : فأبو المفضّل يقدّم على أبي المقدام ، وأبو المقدام مقدّم على أبي المنذر مثلًا . وكذلك الأمر في باب / 93 / الألقاب ، فالبرمكي مقدّم على البزنطي مثلًا . فأنت بعد ملاحظة السند سواء كنت في مقام قبول الرواية أو في مقام الردّ - كما فيما إذا تعارضت الأخبار الّتي لابدّ من العمل ببعضها وردِّ العمل ببعض الآخر - إمّا أن تكون عارفاً بحال الراوي لاشتهاره أو نحوه فلا حاجة لك إلى ملاحظة الكتب الرجالية ، أم لم تكن عارفاً بالحال ، فحينئذ لابدّ لك من ملاحظتها في باب كان مقاماً لذكر ذلك الراوي على ترتيب حرّرناه ؛ فبعد الملاحظة فإمّا أن يكون مذكوراً فيه أم لا ، وعلى الثاني يراجَع إلى باب الكنى والألقاب إن كان الراوي ذا كنية أو لقب ، فإن لا يوجد في هذا الكتاب وفي غيره من الكتب يحكم بكون الحديث مهملًا ؛ لصدق المهمل عليه ؛ لما مرّ في محلّه من أنّ المهمل هو ما لم يُذكر بعض رواته في الكتب الرجالية ذاتاً وحالًا ، فيلحق هذا السند بالضعيف لما عرفت في محلّه . وعلى الأوّل إمّا أن يكون مختصّاً كجبرئيل بن أحمد مثلًا ، أو مشتركاً كأحمد مثلًا : وعلى الأوّل إمّا أن يذكر حاله عند ذكره أم لا ، وعلى الثاني يحكم بكون الحديث قويّاً إن حصل العلم بكونه إماميّاً ؛ وهذا العلم قد يحصل إمّا بالتصريح بكونه إمامياً ، أو أن يتعرّضه من المشايخ من كان عدم تعرّضه لفساد العقيدة ظاهراً في صحّتها كالشيخ والنجاشي ؛ إذ الظاهر ممّن تعرّضناه من غير تعرّض لسوء العقيدة صحّة المذهب وكونه إماميّاً ؛ وذلك لما صرّحا في أوّل كتابيهما بأنّ المقصود ذكر الشيعة وكتبهم ، بل هو الظاهر ممّن تعرّض حاله الفقيه الجليل محمّد بن شهرآشوب في معالم العلماء ؛ للتصريح به في أوّل كتابه كما نقله « 1 » بعض الفضلاء المعتمدين . وكذا من تعرّضه الكشي ؛ لما قال صاحب منتهى المقال عند ترجمته من أنّ : كتاب الكشي كان جامعاً لروايات العامّة والخاصّة خالطاً بعضهم ببعض ، فعمد إليه شيخ الطائفة - طاب مضجعه - فخلّصه وأسقط منه الفضلات وسمّاه ب اختيار الرجال ،

--> ( 1 ) . ب : نقل .