مهدي مهريزي
491
ميراث حديث شيعه
والموجود في هذه الأزمان بل وزمان العلّامة وما قاربه إنّما هو اختيار الشيخ « 1 » لا الكشي الأصل . « 2 » وممّن صرّح بأنّ الموجود اختيار الرجال : الكشي « 3 » في أوّل رجاله ، والسيد الداماد في رواشح ه ، ومولانا عناية اللَّه في أوائل مؤلفه في الرجال ، « 4 » وشيخنا الشفتي في إجازته الكبيرة المشهورة ، وهو واضح لا يحتاج إلى تصريح ، والعجب من بعض مشايخنا المعاصرين كان ينكر ذلك ! انتهى كلامه . ثمّ إن لم يعلم بكونه « 5 » إماميّاً ، وكان أمر عقيدته محلّ الشك ، يسمّى « 6 » حديثه مجهولًا ، فيندرج تحت القاصر ؛ لما مرّ في مقامه من أنّ القاصر له أفراد منها المجهول حاله ولو بالنسبة إلى العقيدة . وعلى الأوّل - أي وعلى تقدير كون حاله مذكوراً - يلاحظ « 7 » الحال المذكور : فإن كان مقبولًا بذكر السبب أو عدم الاحتياج إلى ذكره - لما قلنا في بابه وكان توثيقاً بلا معارض - يحكم بوثاقته إن كان المؤلّف والمعدّل ممّن كان لا ريب في وثاقته ، وكذا حكم الجرح . وأمّا إن وجد المعارض بأن ذكر المدح والقدح معاً فيعمل بمقتضى ما ذكرنا في باب التعارض ، فمع تقديم الجرح يحكم بضعفه ، ومع تقديم التعديل يحكم بصحّته / 94 / من هذه الجهة ، ومع التوقّف يحكم بقصوره . وعلى الثاني - أي على تقدير كونه مشتركاً - فلا بدّ من تحصيل المميّز بالأب المذكور في السند أوّلًا ، ثمّ بالجد والأجداد ، ثمّ بالكنية ، ثمّ باللقب ، ثمّ بالراوي ، ثمّ بالمروي عنه ، ثمّ بالمعصوم الّذي كان الراوي من أصحابه ، ثمّ بملاحظة زمان الحياة والوفاة ونحو ذلك ، فإن حصل التميز بشيء من المذكورات فنعم المطلوب ، وإلّا فلابدّ من الرجوع إلى كتاب « 8 » مصنّف في خصوص التميز بين المشتركات بملاحظة باب
--> ( 1 ) . الف وب : الكشي . ( 2 ) . منتهى المقال ، ج 6 ، ص 144 ذكر بقوله : ذكر جملة من مشايخنا أن كتاب رجاله . . . ( 3 ) . الف : لحسن . ب : لجش . ( 4 ) . مجمع الرجال ، ج 1 ، ص 11 . ( 5 ) . الف : كونه . ( 6 ) . الف وب : فيسمّى . ( 7 ) . الف وب : فيلاحظ . ( 8 ) . الف : كتب .