مهدي مهريزي

480

ميراث حديث شيعه

[ 8 . ] ومنها : أن يكون الراوي من آل أبي الجهم ؛ كما يظهر من ترجمة منذر بن سعيد بن أبي الجهم حيث قال أستاذ الفحول في الفقه والأصول : الظاهر أنّ ( منذر بن سعيد بن أبي الجهم من الحسان ؛ لما يذكر في منذر بن محمد أنّه من بيت جليل ، وفي سعيد أنّ ) « 1 » آل أبي الجهم بيت كبير في الكوفة فتدبّر ، انتهى . أقول : لعلّ الحكم بالتدبّر إشارة إلى أنّه لا ينبغي الغفلة عن الفرق بين قولهم « آل أبي الجهم بيت كبير » وقولهم « آل أبي الجهم من بيت جليل » ، والظاهر أنّ الفرق أنّ الثاني يفيد كون آل أبي الجهم من بيت جليل حسناً موجباً لعدّ الحديث حسناً بخلاف الأوّل ؛ فإنّ غاية ما يستفاد منه المدح الغير البالغ إلى حدّ الحسن ، فتدبّر . تذنيب فيه مطلبان : [ المطلب الأول : في رواية الراوي إذا كان في زمان عادلًا وفي آخر فاسقاً ] إنّه اختلف العلماء في قبول الرواية وعدمه إذا كان الراوي في زمان عادلًا وفي آخر فاسقاً ، ولكن التحقيق أن يقال : إنّ لهذه المسألة صور : « 2 » الأولى : إنّا نعلم بأنّ الحديث روي « 3 » في حال العدالة . الثانية : إنّا نعلم أنّ الحديث الفلاني قد روي في حال الفسق . الثالثة : إنّا نشك في ذلك بأنّا لا نعلم أنّه روي في حال الفسق أو في حال العدالة ، ولكن نعلم بكون الفسق في أوائل العمر وبعدالته في أواخر العمر . الرابعة : عكس الثالثة . الخامسة : إنّا نشكّ بأنّه روي في حال الفسق أو حال العدالة ، مع الشك في سبق إحدى الحالتين على الأخرى . إذا عرفت صور المسألة فاعلم أنّه لا إشكال في قبول الرواية في الصورة الأولى كما يظهر من غير واحد من التراجم ، ومنه ترجمة محمد بن علي الشلمغاني المعروف

--> ( 1 ) . ما بين الهلالين سقطت من الف . ( 2 ) . منهج المقال وتعليقته ، ص 345 . ( 3 ) . ب : - روي .