مهدي مهريزي
481
ميراث حديث شيعه
بابن أبي العزافر « 1 » ؛ قال الشيخ في الفهرست كما نقل عنه : في مصط : [ نقد الرجال ] : إنّ ابن أبي العزافر كان مستقيم الطريقة ، ثمّ تغيّر وظهرت منه مقالات منكرة ، إلى أن أخذه السلطان وقتله وصلبه ببغداد ، وله من الكتب التي عملها [ في ] حال الاستقامة كتاب التكليف : أخبرنا به جماعة عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عنه ، إلّاحديثاً منه في باب الشهادات « 2 » . وكذا لا إشكال في عدم القبول في الصورة الثانية ، كما إذا علمنا بأنّ « 3 » الكتاب الفلاني قد عمله ابن أبي العزافر « 4 » مثلًا بعد الانحراف عن الاستقامة . وأمّا الصورة الثالثة فالتحقيق في حكمها والأقوال فيها يظهر من ترجمة علي بن أسباط بن سالم ، « 5 » قال جماعة كثيرة من المشايخ : « إنّه كان فطحياً ، ولكن يرجع إلى الاستقامة » ، خلافاً لبعض حيث ادّعى أنّه بقي على المذهب الأوّل حتّى مات ، وينسب هذا القول إلى الكشيّ « 6 » . ولكن القائلين بالرجوع اختلفوا - بعد اتّفاقهم على أنّه إذا روى عن الرضا عليه السلام فهي قبل الرجوع - في قبول روايته إذا روى عن الجواد عليه السلام فقال الشيخ محمد : « إنّه [ لا ريب أنّه إذا روى عن الرضا عليه السلام فهي قبل الرجوع ، و ] إذا روى / 88 / عن الجواد فاحتمالان ، والأرجح القبول لاحتماله عدم السبق » « 7 » ، وقال بعض الفضلاء : الوجه ردّ روايته متى علم أنّها قبل الرجوع ، والقبول للباقي « 8 » . أقول : أنت خبير بأنّ كل واحد من هذين القولين خارج عن الاستقامة في البين : أمّا الأوّل فلأنّ قوله « لاحتماله عدم السبق » في غاية الوهن ؛ إذ لنا في المقام أمران حادثان نقطع بحدوثهما ونشكّ في بدو زمان حدوثهما : أحدهما صدور الرواية ، والآخر الرجوع ؛ فإن تمسّكت في قبول الرواية بأصالة تأخّر الحادث قائلًا بأنّ
--> ( 1 ) . الف وب : الفواقر . ( 2 ) . الفهرست ، ص 146 ؛ نقد الرجال ، ص 323 . ( 3 ) . ب : حال . ( 4 ) . الف وب : القوافر . ( 5 ) . منتهى المقال ، ج 4 ، ص 348 ، الرقم 1957 . ( 6 ) . رجال الكشي ، ص 562 ، الرقم 1061 ؛ رجال النجاشي ، ص 252 ، الرقم 663 . ( 7 ) . منتهى المقال ( ينقل من استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار ) ، ج 4 ، ص 350 . ( 8 ) . الف وب : الباقي .