مهدي مهريزي
475
ميراث حديث شيعه
كما يحتمل أن يكون العمل لأجل الاعتماد على نفس الرجل كذا يحتمل أن يكون لُامور خارجة « 1 » ولقرائن اخر ، والعام لا دلالة له « 2 » على الخاص بإحدى الدلالات الثلاث . الثالث : سلّمنا الدلالة المذكورة ، ولكن مجرد الاعتماد على الشخص لا يوجب كونه من الموثّقين وعدّ حديثه موثّقاً ؛ لما صرّح غير واحد من الأجلّاء ومنهم صاحب التنقيح في مقام تنويع الأخبار إلى الأقسام المعروفة بأنّ « الموثّق هو ما يرويه المخالف العدل في مذهبه المعتقد بتحريم الكذب » ولا شك أنّ غاية ما يستفاد من الاعتماد المزبور كون الراوي متحرّزاً عن الكذب ، وأمّا إفادته كون الراوي عدلًا في مذهبه فلا ؛ ضرورة أنّه يمكن أن يكون الشخص متحرّزاً عن الكذب مع كونه غير عدل في دينه ومذهبه « 3 » . نعم عدّ حديث هذا الشخص قويّاً كالموثّق ليس ببعيد عند من هو أهل الحق . والجواب أمّا عن الأوّل : فإنّ خروج الواحد غير قادح في دعوى الاتّفاق لندرته ؛ إذ ليس هذا أوّل قارورة كسرت في الإسلام ؛ لأنّا كثيراً ما نرى منهم دعوى الاتّفاق في مسألة مع أنّا نشاهد بالعين وجود مخالف في البين . وأمّا عن الثاني فبوجهين : الأوّل : أنّ ظاهر العبارة إجماعهم على العمل بروايتهم من حيث الاعتماد عليهم ، لا من جهة ثبوتها بقرائن خارجيّة . الثاني أنّه بعيد في غاية البعد أن يكون الشخص ممّن أجمعت الطائفة على العمل بروايته مع كون جميع رواياته ثابتة من الخارج . وأمّا الجواب عن الثالث فبوجهين أيضاً : الأوّل منع أخذ العدالة في تعريف الموثّق ، بل المستفاد من المشهور من أهل الدراية والرجال أنّ الموثّق هو الحديث الذي رواه المخالف الممدوح بمدح له دخل في صدق القول وإن لم يكن عدلًا في مذهبه .
--> ( 1 ) . الف : خارجية . ( 2 ) . الف : - له . ( 3 ) . ب : + / فلا .